الكاتبة أمينة حمادة
تأتين دومًا في الوقت المناسب، كزخةِ مطرٍ بعدَ جفافٍ شديد، كنهايةٍ سعيدةٍ لفيلمٍ حزين، ككوبِ ماءٍ باردٍ في تمّوز،
كَيَدِ أمانٍ لمن حاولَ السقوط، كسفينةِ نجاةٍ لمن تعلّقَ بقشّة، كفراشةٍ حلّت على غصنٍ مكلوم، كعطرِ ياسمينٍ بعدَ رائحةٍ
مريبة…هكذا أنتِ؛ توقيتكِ أكثر من رائع. تعودين وكأنكِ الربيعُ بعدَ الخريف، تشبهين أيلول… يُذكّرني بوجهكِ الأشقر،
تماثلين البحرَ المتوسّط بزرقةِ عينيكِ، والفراولةُ صديقةٌ لشفاهكِ الورديّة، بل إنّ ورد الجوري أكثرُ شبهًا بها.
عُدتِ كالرّوحِ العائدة لمريضٍ في لحظاتهِ الأخيرة، ودقاتُ قلبي تتواثب إثر سماعِ صوتكِ،
رجوعكِ لحياتي كان بمثابةِ الإنعاش…وربّما، كان الأوكسجينَ الذي أنقذني من الاختناق.
![]()
