بقلم وائل سعد
ربَ حزنٍ أيقظَ صاحبه في لحظةٍ كادت تنهيه.
الحزن واحد من المشاعر الإنسانية الصعبة التي لها وقع على النفس مريرٌ جداً. قد يُنهي حياة البعض، يسود حياة البعض، يغير مسار البعض… إلخ
إلخ تأثيره ينبع في كيفية استقبالنا له.
ولكن هل دوما شعور الحزن يكون مؤذيا؟
لا!
قد يتفاجأ البعض متسائلا: كيف يكون الحزن غير مؤذي؟
قبل أن أشرع في الحديث عن الجانب الإيجابي للحزن، لنرى هذه القصة القصير:
دخل أحد اللصوص لأحد الصيدليات وقام برفع السلاح على الطبيب بداخلها، وأمره بإبراز ما عنده من نقود، ثم شرع في ضربه. وأثناء ذلك كانت ابنة الطبيب تجلس بجواره، تلعق مصاصته، وبكل تلقائية بادرت بإعطائها لذلك النص. وإذ بهذا يتراجع إلى لبرهة ويتنهد بحزنٍ محدثاً نفسه: ىلماذا أفعل هذا الشر؟” بعدها يقبل رأس الفتاة ورأس أبيها ويترك كل شيء ويمضي دون أن يسرق مليمً واحدً.
إذا تأملنا القصة جيداً سنجد أن اللحظة الفارقة في تغيير ذلك اللص، هي لحظة الحزن التي سيطرت عليه فأعادته إلى إنسانيته ورشده.
الحزن الإيجابي هو ذاك الحزن الذي يجعلنا نعيد ترتيب حساباتنا من جديد، هو الذي يجعلنا ننظر للأمور بحكمة ووعي، نأخذ منها الدروس والقيم التي تساهم في بناء شخصية جيدة وقوية.
مع أبهى يختار الإنسان “الحزن الحكيم” لحياته، وبدلاً من أن ينهار ويضيع اللحظات القادمة في الحزن دون فائدة، يتخذ من حزنه منظاراً يرى به ما خفا عن العين السطحية.
الحزن موجود دائماً. لذا اختر في كل مرة أن يكون حزنك دافعاً لك لكي تنطلق للأمام دون رجعة لما أحزنك.
![]()
