...
Img 20250713 wa0091

كتبت: آلاء العقاد 

 

في سماء غزة، تحوم الطائرات كأنها تراقب الأنفاس، وعلى الأرض تزحف الدبابات بلا رحمة، أما بين السماء والأرض، فالأرواح تصعد، والدماء تنزف، والأشلاء مبعثرة كأنها صفحات ممزقة من قصة لا نهاية لها. جلسنا في بيوتنا ننتظر الهدوء، لكنه لم يأتِ. خرجنا منها والقصف فوق رؤوسنا، نركض ولا نعلم إلى أين، ننجو من موت محقق، ونواجه موتًا آخر في الطريق.

 

كل لحظة يُسقط الاحتلال شهيدًا، أو جريحًا، أو منزلًا، أو حلمًا كان يسكن طفلاً. النزوح أصبح عادة، والخيام أصبحت بيتًا مؤقتًا لا يقي حرّ الصيف ولا أمراضه المنتشرة. لا ماء، لا دواء، لا كهرباء، فقط صوت القذائف ونظرات الصغار الجائعة.

 

نتساءل كل يوم: إلى متى؟

إلى متى نبقى ضحية الصمت العالمي؟

إلى متى يُترك الأبرياء للموت في العراء؟

أين الضمير؟ أين الإنسانية؟ أين العدالة؟

 

غزة اليوم تنزف من كل جهة، من الجو، من البحر، من البر. حتى الشجر احترق، والحجر تناثر، والحيوانات فزعت من هول ما تراه.

 

لكن… وسط هذا السواد، تبقى غزة تنبض. تبقى غزة تصرخ: “نحن هنا، لن نموت بصمت، وسنُولد من تحت الركام من جديد.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *