كتبت: زينب إبراهيم
الحزن هو ألم نفسي يوصف بالشعور بالبؤس والعجز، غالبًا يعد الحزن هو عكس الفرح. وهو شبيه بالهم، الأسى، الكآبة، اليأس.
من المؤكد بأن هذه المشاعر بالعادة هي مشاعر سلبية عندما يشعر بها الإنسان فيصبح الشخص هادئًا قليل النشاط، منفعلاً عاطفيًا وانطوائيًا.
يصاحب الحزن أحيانًا البكاء ولكن ليس بالضرورة. الحزن بالعادة يكون لفترة مؤقتة ليست بالطويلة، أما الاكتئاب فقد يكون مزمناً يمتد لفترات طويلة.
ويعرف الحزن في بعض الأحيان بأنه الشعور بعدم الرضى عمّا يحدث إما لمشاكل أو ظروف خارجة عن إرادة الإنسان تجعله تحت ضغط نفسي ولا يشعر معه بالراحة ولا بالطمأنينة.
موقف قد أنصت إليه ذات يوم جعل عقلي يفكر فيه مليًا:” نام وهو حزين بعدها لم يقم” أخذت مرارًا وتكرارًا أعيد تلك الجملة وأفكر فيها، هل لتلك الدرجة يؤثر الشجن على الحياة؟
علمت حينها أن الحزن قد يجعل القلب يتوقف عن النبض والروح تخرج إلى خالقها؛ بسبب كلمة قيلت أو خاطر هشم ولم يعطي له بال، فالكلمات التي تخرج من الفم لها أثر كبير على الإنسان وحياته.
التوبيخ أمام الآخرين يترك بالنفس ندوب لا تشفى وإن كان من باب النصح والإرشاد، فهناك طرق شتى للتوجيه غير التعنيف أو السخرية بقصد العظة وإبراز جم المصلحة المكنونة.
الشجن لا يكون فقط بالأحاديث؛ إنما بالمواقف أيضًا، فإن تعرض المرء يومًا إلى سخرية أو تحطيم آماله خاصة على الملأ، يظل متوجس حيالهم كثيرًا ويخشى أن يمر بذات التجربة أكثر من مرة.
الخلق الكريم يثقل ميزان الإنسان يوم القيامة، فلا يستحق هذا الأمر الجليل أن تضعه في حساباتك وبشأن الآخرين أيضًا؟
أحيانًا يخلد الإنسان إلى النوم وهو يحمل بداخله ذكريات كثيرة من أناس لم يتوقع أن يفعلون ذلك التصرف خاصة ولم يراعوا مشاعرهم، فإن شريط الذكريات المؤلمة قد ينهي أية لحظات جميلة مرت عليه وإن كانت منذ بضعة ثواني.
وفي بعض الأحيان يعتزل الإنسان العالم خشية الخذلان والصدمات، يظل وحيدًا دون بشر يتحدث إليهم أو يستأنس بهم، يظل يفكر مليًا إن كانت الكلمة التي سأتفوه بها معهم تنقلب علي أم تمر هكذا دون تحليل وشتل المكائد.
ليست طلقات الرصاص التي تقتل فحسب؛ إنما الحروف التي لا تنتقى بعناية تكون سببًا في إنهاء حياة الآخرين، فيظن البعض من هشاشتهم يتأثرون بسرعة ويحزنون من أبسط الأمور لا يعلمون أن أرق عضو بجسد الإنسان؛ هو القلب المسؤول عن الخفق والحياة.
المزاح في الكلام قد يترسخ في العقول ويعاد ذكره لاحقًا، حينها ينبثق الطبع الذي يغلب التتطبع ويعلم مدى القسوة التي تحمل من الطرف الآخر وخرجت في جلسة مازحة غير واعي لكلمات قيلت بعفوية وتحتوى على ألم دفين قد بذر للنهاية.
![]()
