...
Img 20250609 wa0005

 

الكاتبة منة الله محمد

 

أُحاول،

ثم أتعثر،

ثم أُعيد الكرّة كأنني أُولد من رمادي كل مرة.

أركض نحو ضوءٍ يبدو بعيدًا،

لكن قلبي لا يكفّ عن الإيمان بأنه موجود… في مكانٍ ما.

 

لا أُخفي تعبي،

ولا أدّعي أنني لا أتهالك أحيانًا من فرط الخذلان،

لكن في أعماقي شعلة صغيرة، لا تُطفئها العواصف،

شعلة تقول لي: “استمري، فكل خطوة، وإن كانت واهنة، تُقرّبك من ذاتك.”

 

يحسب الناس أن الفشل نهاية،

وأحسبه درسًا، وعتبة لا بد أن تُداس للوصول.

أنا لستُ ضعيفة،

لكنني لا أُجيد الاستسلام،

ولا أعرف كيف أغلق الأبواب على حلمٍ سكنني، حتى وإن صدّه الواقع ألف مرة.

 

وقد لا أصل…

وقد يبتعد الحلم عني أكثر مما توقعت،

لكنني لا أخاف الفقد،

لأن قلبي لا يزال عامرًا بالأمل،

وشغفي لا يعرف الصمت.

 

فأنا أؤمن بالأمل، لا كفكرة عابرة، بل كإيمانٍ عميق، يسكنني حين يتخلى عني كل شيء.

هو ذلك الضوء الهادئ الذي لا يصرخ، لكنه لا ينطفئ،

ذلك الصوت الخافت الذي يهمس لي دومًا: “ما زال في الطريق متّسعٌ لفرحك.”

وما دام الأمل في قلبي حيًا، فليس للخذلان سلطانٌ عليّ.

 

وإن لم أبلغ ما تمنّيته يومًا،

فإنني واثقة أن الأمل سيقودني إلى حلمٍ آخر،

طريقٍ جديد،

سأكون فيه أنا… بشكلٍ أنضج، أقوى، وأجمل.

 

لأن الحلم لا يموت،

بل يُولَد من رماد حلمٍ آخر،

ولأنني خُلِقت لأحاول،

سأكمل… حتى أصل، أو أخلق لنفسي وصولًا لم يكن في الحسبان.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *