...
D9b2b79c 490a 4fb4 b419 654193368be6

حوار: يوسف هاني

محمد ياسر، لاعب شاب يبلغ من العمر 20 عامًا، بدأ رحلته الكروية من قرية بسيطة بمحافظة الغربية، واستطاع أن يفرض نفسه كمهاجم مجتهد وصاحب طموح كبير. رغم العقبات والإحباطات، لم يتخلَّ عن حلمه، ويواصل السعي بكل قوة لتحقيق هدفه باللعب في الدوري الممتاز. في هذا الحوار، يفتح قلبه ويشاركنا تفاصيل تجربته، وأبرز التحديات التي تواجه اللاعبين الشباب في مصر، ورؤيته الخاصة لكرة القدم.

بداية، حدّثنا عن نفسك. من هو محمد ياسر؟

أنا محمد ياسر، أبلغ من العمر 20 سنة، ألعب في مركز المهاجم، وحاليًا أنتمي لفريق مركز شباب أبيار.

كيف بدأت رحلتك مع كرة القدم؟

بدأت مثل أي شاب يحب الكرة، كنت أمارسها كهواية منذ أن كنت في الحادية عشرة من عمري، ثم وجدت نفسي مع مرور الوقت أُحب كرة القدم بشدة، وأصبحت جزءًا أساسيًا من حياتي.

كيف كانت نشأتك وظروفك العائلية؟

نشأت في محافظة الغربية، مركز كفر الزيات، في قرية تُدعى “مشلة”. من ناحية الدعم العائلي، لم يكن كافيًا بنسبة كاملة؛ بعض أفراد الأسرة كانوا يشجعونني على الاستمرار، بينما كان البعض الآخر يُحبطني ويشكك في قدرتي على النجاح في هذا المجال.

ما هي أصعب لحظة مررت بها في مسيرتك؟

كانت أصعب لحظة عندما وقّعت لأحد الفرق في الدوري الممتاز، وبعد أن انتهيت من كل الإجراءات، جاء لاعب آخر، ودفع مبلغًا من المال ليلعب مكاني، وطلب النادي مني التنازل، لكنني رفضت. كانت صدمة كبيرة لي.

كيف تتعامل مع الخسارة أو النقد؟

كرة القدم فيها مكسب وخسارة، ومن الطبيعي ألا ننتصر دائمًا، لكن إن خسرت، أحرص على أن أخسر وأنا أقاتل في الملعب برجولة. أما النقد، فأستقبله بروح رياضية، وأتعلم منه لتطوير نفسي.

كيف تصف نفسك كلاعب؟ وهل لديك طقوس خاصة قبل المباريات؟

أرى نفسي كمهاجم مجتهد لا يبخل بأي جهد داخل الملعب. لا أمتلك طقوسًا معينة قبل المباريات، لأننا في مصر نلعب مباريات الجمهورية في أوقات مختلفة، منها ما يُقام في الثانية عشرة ظهرًا، فتعودت على اللعب سواء في النهار أو الليل.

ما هو حلمك الكروي؟ وهل تفكر في الاعتزال مستقبلًا؟

حلمي هو اللعب في الدوري الممتاز، لا يشترط أن يكون مع الأهلي أو الزمالك، بل أي فريق يُقدر مجهودي. أما عن الاعتزال، فلا أفكر فيه أبدًا، وسأستمر في اللعب حتى تعجز قدماي.

ما الأندية التي لعبت لها؟

لعبت في نادي كوكاكولا، وبعد أن أصبح اسمه “فيوتشر”، واصلنا اللعب معهم لموسم، لكنهم استغنوا عن جميع اللاعبين. بعد ذلك، انضممت إلى مركز شباب أبيار، وبدأنا من الدرجة الرابعة حتى وصلنا إلى دوري الجمهورية، ونحن ما زلنا فريق مواليد 2005.

من وجهة نظرك، ما أهم مشكلة تواجه اللاعب في مصر؟

المشكلة الأكبر هي أن كرة القدم أصبحت تعتمد على من يدفع المال، فلو معك مال ستصل، وإن لم يكن معك، فستُحرم من الفرصة مهما كنت موهوبًا.

هل ترى أن الدوري المصري منظم بما يكفي لتطوير اللاعبين؟

لا، الدوري المصري لا يزال ينقصه الكثير، ويحتاج إلى تطور كبير حتى يقترب من مستوى الدوريات الأوروبية.

وهل تعتقد أن الأندية في مصر تمنح فرصًا كافية للاعبين الشباب؟

ليست كل الأندية. لكن هناك أندية بالفعل تهتم بالشباب وتمنحهم الفرص مثل المقاولون العرب، سموحة، وادي دجلة، المصري، وإنبي.

كيف ترى دور الإعلام في دعم اللاعبين؟

في العموم، الإعلام يلعب دورًا إيجابيًا في دعم اللاعبين، لكن في بعض الحالات قد يتحول إلى ضغط، وإن كان هذا يحدث بنسبة قليلة.

وهل ترى أن الإعلام يهتم بالمواهب الجديدة؟

في السابق، كان التركيز الأكبر على اللاعبين الكبار والمشاهير فقط، لكن مؤخرًا، أرى أن الإعلام بدأ يوجه اهتمامًا أكبر للاعبين الناشئين.

ما هو حلمك الأكبر في كرة القدم؟ ومن قدوتك محليًا وعالميًا؟

حلمي أن ألعب في الدوري الممتاز، وأن أحقق نجاحًا كبيرًا فيه. قدوتي من اللاعبين المصريين هو الكابتن عماد متعب، ومن اللاعبين العالميين كريستيانو رونالدو.

أخيرًا، ما هي الرسالة التي تحب أن توجّهها للشباب الصاعد؟

رسالتي لكل شاب أن يسعى خلف حلمه بكل ما يستطيع، ويجتهد بكل طاقته، وإن شاء الله سيوفقه الله. لا تُصغِ لكلام المُحبطين، وكن على يقين أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.

محمد ياسر نموذج للشاب المكافح، الذي لا يعرف الاستسلام، ويُثبت أن الطريق إلى الحلم قد يكون مليئًا بالعقبات، لكنه ليس مستحيلًا. بمزيد من الإصرار والعزيمة، يواصل مشواره، على أمل أن نراه قريبًا في أحد أندية الدوري الممتاز، محققًا حلمه الذي لا يفارقه.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *