كتبت: فاطمة صلاح
والله إنَّ الشوقَ للحيّ أصعبُ بكثيرٍٍ من شوقك لميت؛ فالميتً أنتَ تعرف أنه رحلَ ولن يعود، لن تستطيعَ لقاءهُ مرةََ أخرى؛ فهذا مستحيل، فتستطيع أن تنساه او تتناساه، ولكنّ الحيّ الذي لا تستطيع لقاءه، وتبكي من شدة اشتياقك له ولكنك لا تستطيع!
قلبك يحترق، ولكنك تتحمل عبء وثقل الشوقٍ عن اللقاء؛ خوفََا من عناء الفراق. تتحملُ ألمَ الصمت؛ خوفََا من التصدي لحرب الكلام، تأبىَ التصريح، تكتًمً بكاءك ونزيفَ قلبك داخلك، تحاول الهرب، ولكن أين المفرّ؟
تهرب من معركةٍ لتدخل في حربٍٍ عالمية، تتفلتً من مشاعركَ فتكشفك حوَّاسًك. تحاولُ التواري عن الأنظارِ؛ كي لا يلاحظوا عليكَ شيء، .ولكن تعبير وجهك تفضحك!
إنَّ الشوقَ مثلَ مدٍٍ جارفٍٍ يملأ القلبَ فيًغرقه إلى حافته؛ فلا يكون هناكَ متسع لمشاعر أخرى ..
![]()
