...
Img 20250827 wa0094

حوار: رحمة سُليمان

في هذا الحوار، نقترب من عالم الكاتبة الشابة آمال إبراهيم، التي جعلت من الكتابة ملاذًا ومساحة للتعبير عن الذات. من القاهرة، بدأت رحلتها الأدبية بشغفٍ مبكر، وواصلت طريقها بثبات رغم التحديات، مدفوعةً بدعم والدتها وإيمانها العميق برسالتها. لن أطيل عليكم، وهيا بنا…

1. في افتتاح حوارنا، نود أن نتعرف عليكِ أكثر. من تكونين؟ وأين كانت نشأتك؟

→أنا آمال إبراهيم، كاتبة شابة من القاهرة، شاركت في العديد من كتب الخواطر المجمعة، وتعاونت مع دار الكرم للنشر والتوزيع، وبصمة كاتب، ونبض الحياة، وسحر الإبداع كما شاركت في العديد من المبادرات، منها مبادرة روفيتا. وأنا أيضًا كاتبة في كيان نانيس وكيان أوركيدا، وأنا فخورة بأنني من مصر، من القاهرة تحديدًا.

2. كيف اكتشفتِ شغفك بالكتابة؟ وماذا تعني لكِ اليوم؟

→ بدأت رحلتي مع الكتابة منذ سن الثالثة عشرة، في المرحلة الإعدادية، حيث وجدت شغفي في كتابة القصص والشعر ومع مرور الوقت، أصبحت الكتابة بالنسبة لي أكثر من مجرد هواية، بل هي الوسيلة التي أعبّر من خلالها عن أفكاري ومشاعري، إنها الحياة التي أتنفسها، واللغة التي أتحدث بها عن روحي وذاتي.

3. بداية الطريق نحو النجاح غالبًا ما تكون الأصعب. كيف أخرجتِ موهبتك إلى النور؟ وهل وجدتِ من يدعمك؟

→في بداية رحلتي مع الكتابة، واجهتني بعض العقبات والتحديات، خاصة عندما أعلنت عن شغفي بالكتابة ولكنني وجدت الدعم الحقيقي من والدتي، التي كانت السند والملاذ لي في كل خطوة خطوتها نحو تحقيق حلمي بفضل دعمها المستمر وثقتها بي، استطعت أن أتغلب على الصعوبات وأصل إلى ما أنا عليه اليوم، فكل ما حققته هو بفضل دعمها وتشجيعها لي منذ البداية.

4. ما أبرز التحديات التي واجهتِها في رحلتك؟ وكيف تعاملتِ معها؟

→ كانت التحديات التي واجهتها عديدة ومتنوعة، فقد تعرضت للنقد السلبي والخوف من الفشل، ولكنني تعاملت معها بكل عزيمة وإصرار، واعتمدت على الصبر والمثابرة كدليل لي في هذه الرحلة كما حرصت على التعلم من أخطائي، واعتبرتها فرصة للنمو والتطور، فكل خطأ كان يمثل لي درسًا جديدًا أستفيد منه في مسيرتي الأدبية.

5. هل لديكِ طقوس خاصة أو عادات تلجئين إليها لاستحضار الإلهام؟

→ لدي طقوس خاصة أتبعها لاستحضار الإلهام، فالليل هو الوقت المفضل لدي للكتابة، حيث تختفي الضوضاء وتسود الهدوء، مما يساعدني على التركيز والتعبير عن أفكاري بكل حرية وأحيانًا أستمع إلى بعض الأغاني الهادئة التي تساعدني على الاسترخاء وتدفع بخيالي إلى آفاق جديدة من الإبداع في هذه الأجواء الهادئة، أجد نفسي أكثر قدرة على التعبير عن مشاعري وأفكاري، وتتدفق الكلمات من يدي بكل سلاسة ويسر.

6. هل مررتِ بلحظات شعرتِ فيها أن الكلمات تخونك؟ وما رأيك في “البلوك الكتابي”؟ كيف تتغلبين عليه؟

→ نعم، مررت بلحظات شعرت فيها أن الكلمات تخونني، واجتاحتني حالة من الجمود الفكري المعروفة بـ “البلوك الكتابي” وفي مواجهة هذه الحالة، ألجأ إلى الاستراحة لفترة قصيرة، ثم أعود إلى الكتابة بفكرة جديدة أو موضوع مختلف، مما يساعدني على استعادة تدفق الأفكار والإبداع كما أنني أجد في القراءة والاستماع إلى الموسيقى الهادئة ملاذًا لي لاستعادة الإلهام واستئناف الكتابة بكل حيوية ونشاط.

7. حدثينا عن دوركِ في كيان” أوركيدا”. ماذا أضاف لكِ، وماذا أضفتِ له؟

→ دورى في كيان أوركيدا كان بمثابة منصة رائعة لتطوير مهاراتي الكتابية والتواصل مع كتاب آخرين، حيث أثرى هذا الدور تجربتي الأدبية بشكل كبير، لقد استفدت كثيرًا من خلال المشاركة في الأنشطة الكتابية والفعاليات المختلفة، وساهمت في إثراء المحتوى الكتابي في الكيان، مما عزز من ثقتي في الكتابة وقدرتي على التعبير عن أفكاري بشكل أفضل.

8. هل هناك شخصية تعتبرينها قدوة أو مصدر إلهام لكِ في مجال الكتابة؟

→ هناك العديد من الشخصيات الأدبية التي أعتبرها قدوة لي في مجال الكتابة، ومن أبرزهم الكتاب العرب زى نجيب محفوظ ويوسف إدريس، والكتاب العالميين زى دوستويفسكي وتولستوي إنني أستلهم من أسلوبهم المتميز في الكتابة وطرحهم للأفكار والمواضيع العميقة في مؤلفاتهم، وأحاول أن أطبق بعض تقنياتهم الفنية في كتاباتي الخاصة، سعيًا لتطوير مهاراتي الأدبية وتحقيق مستوى أفضل في التعبير عن الأفكار والمشاعر.

9. شاركينا مقولة تؤمنين بها وتلهمك في حياتك ومسيرتك.

→ الكتابة بالنسبة لي هي حياة أخرى أستطيع من خلالها اختبار كل ما لا أستطيع اختباره في الحياة الواقعية، إنها مساحة من الحرية والإبداع حيث يمكنني أن أعيش تجارب متعددة وأعبر عن مشاعر وأفكار قد يصعب التعبير عنها في الواقع، إنها رحلة في عوالم مختلفة من الخيال والإبداع.

10. وفي ختام حوارنا، سعدتُ بلقائكِ. كيف وجدتِ الأسئلة؟ وهل هناك شيء تحبين إضافته؟

→أود أن أتوجه بالشكر لكم على هذه الفرصة الثمينة للحديث عن تجربتي في الكتابة، وآمل أن تكون إجاباتي قد قدمت لكم صورة واضحة عن شغفي بالكتابة ومسيرتي الأدبية كما أود أن أقول للقراء الشباب الذين يرغبون في خوض تجربة الكتابة ألا ييأسوا من التحديات والصعوبات، بل عليهم أن يستمرّوا في الكتابة والإبداع، فالكتابة هي رحلة جميلة وممتعة مليئة بالاكتشافات والتجارب الجديدة وأخيرًا، أتمنى أن تستمتعوا بقراءة خواطري في الكتب المجمعة التي شاركت فيها، وأن تجدوا فيها ما يلهمكم ويثير تفكيركم وتأملاتكم.

آمال إبراهيم تؤمن أن الكتابة حياة موازية، تتيح لها أن تختبر ما لا يُختبر، وتعبّر عما يصعب قوله. حوارنا معها كشف عن روح مبدعة لا تتوقف عن الحلم، وعن قلمٍ يواصل السير بثقة نحو مزيد من الإبداع.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *