الكاتبة إحسان محمد
عندما تتكدّس زلّات الزمان وثغرات الألم، عندما تجتمع مع صفعات الخذلان وفشل المحاولات المُرهِقة دون جدوى.
حينما تأوي لما لا يُعدّ مأوى، وتظن أنك نجوت، فتهزمك صدمة اللامتوقّع، تهزمك دموعك التي تنجرف كالسيل دون النظر لأعين من هم حولك.
حيث تنطفئ كلّ مصادر النور أمامك، وتُغلق أبواب الأمل، وتُفتح أبواب الضجيج الذي لا يهدأ ولا ينتهي.
تظن أنك نجوت من خيباتك، فتُفاجأ بأنها انتصرت عليك، ولم تُبقِ لك ما تتكئ عليه، فتجد نفسك قد مِلت ومللت.
ما كانت هرولتك إلى ما ظننته طوق نجاة، إلا هرولةً دون وعي، حينها تجده لجامًا للسانك، وقيدًا لحريتك، ومنتهى البداية اللامتوقّعة.
ستصمت وقتها، لا لأن الصمت لغة العظماء، بل لأن الصدمة قتلت بداخلك القدرة على السرد والتعبير عمّا تستشعره نفسك في تلك اللحظة.
![]()
