...
Img 20250910 wa0006

 

كتبت/ هناء علي

 

من قرية طه شبرا بمركز قويسنا، يجمع الأستاذ ماهر صبحي مرجان بين رسالة التعليم وشغفه بكتابة القرآن الكريم. بدأ رحلته عام 2019، فأتم كتابته مرتين، ويواصل اليوم الثالثة بإصرار وإيمان ، هيا نقترب من رحلتة من خلال هذا الحوار الخاص بمجلة الرجوة.

 

1. من هو ماهر صبحي مرجان كما يراه ماهر صبحي مرجان؟ حدّثنا عن نفسك بأسلوبك الخاص.

أنا ماهر صبحي مرجان، أعيش في قرية طه شبرا مركز قويسنا محافظة المنوفية، وأعمل كبير معلمي العلوم بإحدى مدارس القرية. عمري الآن أربعة وخمسون عامًا.

 

2. متى بدأت رحلتك مع كتابة القرآن الكريم؟ وما الذي دفعك لاتخاذ هذا القرار؟

بدأت رحلتي مع كتابة القرآن الكريم عام 2019م، وهو العام الذي انتشر فيه وباء كورونا. كان دافعي الأساسي نصيحة أصدقائي المقربين، إذ كنت أتدرّب على قواعد خط النسخ متخذًا من القرآن الكريم مادة للتدريب. نصحني حينها بعضهم بكتابة القرآن كاملًا، وكان من بينهم صديقي الأستاذ تامر سعيد ياسين الذي كان يطبع لي صفحات مصحف مفرغة لأكتب فيها. ثم تواصلت مع صفحة “المصحف الذهبي” على فيسبوك للحصول على نسخة مفرغة للكتابة بها.

 

3. كيف كان شعورك وأنت تُتم كتابة المصحف للمرة الأولى، ثم الثانية؟

كان شعورًا لا يوصف؛ كنت أشعر كأنني أطير من الفرح، مما جعلني أحرص على الحصول على النسخة الثانية سريعًا لأتم كتابته مرة أخرى، مع إصرار على تحسين خطي بالتدريب المستمر ومتابعة الخطاطين أثناء كتابتهم.

 

4. تعلّمت قواعد خط النسخ عبر دروس أون لاين… كيف أثرت هذه التجربة في تطوير كتابتك؟

كانت البداية مع الأستاذ محمد بيومي صاحب صفحة “بيت الخط العربي” حين أعلن عن دورة لتحسين خط النسخ، فالتحقت بها وأتممتها بحمد الله، وتحسن خطي كثيرًا. ثم تواصلت مع صديقي العزيز محمود عبد العزيز، صاحب صفحة “حسّن خطك بالقلم العادي”، والتحقت بدورة خاصة بالرجال، وتعلمت قواعد خط النسخ بالقلم العادي. وعندما بدأت كتابة القرآن الكريم، نصحني بالتوقف مؤقتًا وأعدّ لي دورة خاصة عبر تطبيق “زوم” لمعالجة بعض نقاط الضعف في الحروف. بعدها قال لي: “انطلق واكتب، لكن داوم على التدريب”. ولم يتركني لحظة، وكان صديقي العزيز أيمن غنيمي دائمًا يشجعني على تنفيذ نصائحه، فكان لهم جميعًا أثر كبير في تحسين مستواي.

 

5. انتقلت من القلم العادي إلى الرصاص والجاف ثم قلم الخط العربي… أي مرحلة شعرت أنها الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟

كل مرحلة لها جمالها الخاص، لكن الأجمل بلا شك مرحلة الكتابة بقلم الخط العربي (السلاية)، حيث كنت أشعر بفرحة غامرة أنني أقترب من تحقيق حلمي.

 

6. ما أصعب التحديات التي واجهتك أثناء كتابة المصحف؟ وكيف استطعت تجاوزها؟

من أصعب التحديات أنني أحيانًا كنت أخطئ في كتابة بعض الكلمات، وكنت أعالج ذلك باستخدام القلم المزيل، ثم أضيف ألوانًا فوقه لإخفاء الأثر.

 

7. كيف وازنت بين دورك ككبير معلمين علوم وبين وقتك وجهدك في كتابة المصحف؟

كنت أستغل أوقات الفراغ في المدرسة بين الحصص، وكذلك في المنزل. معظم وقت فراغي كنت أكرّسه لكتابة المصحف.

 

8. إلى أي مدى ساعدتك كتابة المصحف على حفظ القرآن الكريم وربطك به أكثر؟

ساعدتني الكتابة على تدبّر معاني كلمات القرآن، وفهم أسباب رسم بعض الكلمات بشكل مخصوص، مما سهّل عليّ فهم الآيات وحفظها بصورة أفضل.

 

9. هل هناك خطاطون أو شخصيات كان لهم تأثير في رحلتك مع الخط والكتابة؟

نعم، في البداية كان الأستاذ محمد بيومي، والأستاذ محمود عبد العزيز، والأستاذ محمد شبل الجوهري، والأستاذ زكي الهاشمي، وكذلك الأستاذ التركي Hakan Arslan.

 

10. ما النصيحة التي تقدمها للشباب أو لأي شخص يفكر في خوض تجربة كتابة المصحف بخط يده؟

أنصحهم أولًا بالالتحاق بدورات تحسين الخط، وخاصة خط النسخ، والتدرّب على الرسم العثماني مباشرة من المصحف الشريف قبل البدء بالكتابة.

 

11. وأخيرًا… ما أبرز أمنياتك ومشروعاتك القادمة مع القرآن الكريم؟

أمنيتي أن أكتب القرآن الكريم مرات عديدة حتى يأتيني اليقين.

 

ـ إعداد / هناء علي

#ارتقاء

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *