...
IMG 20251106 WA0056

الكاتب محمود عبدالله

 

“الملتزم ليس الشخص الذي لا يذنب، ولكن الملتزم هو الذي يذنب ويتوب.”

 

كلنا لآدم، وآدم من تراب، وكل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوابون.

هذا ليس كلامي، إنما هو كلام سيد الخلق أجمعين، صلوات ربي وسلامه عليه.

 

لا تنظر يا أخي للشخص الذي أخذ طريق الاستقامة والالتزام بفضل من الله تعالى، على أنه معصوم؛ فالملائكة والأنبياء هم وحدهم المعصومون من الخطأ.

أما باقي الخلق أجمعين، فهم في صراع دائم مع الدنيا، والنفس، والشيطان، والهوى.

 

والشخص الذي أخذ طريق الالتزام داخل صراع لا يعلمه إلا الله؛ فهو في حرب مع نفسه من جهة، ومن جهة أخرى مع شياطين الإنس والجن، والفتن التي تحيط بنا جميعًا.

فتارة يهزم أعداءه، وتارة أخرى يُهزم أمامهم.

 

ولكن العبرة تكمن في أنه يعود سريعًا ويستغفر الله، ولا يترك نفسه فريسة لأعدائه، ويطلب العون من الله لحمايته منهم.

 

فلا تُزايد على الملتزم، واعلم أنه إنسان مثلك، يتعرض للإغواءات من الفتن التي تحيط بنا جميعًا.

بل هو يشتد عليه الابتلاء من الله، ليرى مدى صبره على الطاعة والالتزام.

 

ولنعلم أن المخطئ العائد هو في مرتبة عالية عند الله،

فهو في منزلة الأوابين…

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *