...
IMG 20251106 WA0022

 

الكاتبة ناهد الزيدي

 

.. في عالمٍ مليءٍ بالنفاق، وجدتُكَ أنت.

وفي فضاءٍ لا أعرفُ إلى أين يتّجه، كنتَ أنت طريقي ومرافقي.

في ظُلمة الليل، كنتَ أنت نوري الوحيد…

وفي الرسائل القديمة وجدتُ وعدك بالبقاء، لكنك ذهبت!

ذهبتَ وأعدتَني بيديك إلى الموت الذي كنتُ فيه.

مزّقتَ كل نبضٍ كان يخفق داخلي، وأفسدتَ الحياة…

ومع ذلك، ما زلتُ أراك الحياةَ التي لن أجد نعيمًا يشبه نعيمها.

سكنتِ الأصوات، ولا يزال صوتك يرنّ بداخلي؛

لا تزال ضحكتُك تُطرب مسمعي،

ولا يزال الحنين يحنّ إليك،

ولا تزال العيون تشتاق لرؤيتك،

ولا يزال القلب ينبض لك،

ولا تزال دعواتي تصل إليك.

ظننتُكَ ساعدًا، فإذا بك جدارٌ سقط عليّ بلا رحمة.

قلتُ لك يومًا: “ارحم من سمّاك روحًا”،

وقلتُ: “كُن لي مسكنًا”،

وقلتُ: “الوجهة هي أنت”.

كنتُ دائمًا أحتاج إلى صوتٍ يشبه صوتك، وإلى ابتسامةٍ تُحيي فؤادي من موت السنين.

أبحث عنك في كل الوجوه، وفي كل الكلام، وفي كل الصفحات.

أبحث عنك وكأنني أبحث عن نفسي التي فقدتها في قاع بحر…

أبحث عنك في كل مكان؛ فهل تسمعني؟

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *