الكاتبة رفيدة فتحي
محت ما تبقّى من ذكريات تذكرها به،
وألقت بها في أقرب قمامة صادفتها،
في طريقها إلى (حياة)،
التي قد أهملتها منذ فترة،
ولم تعد تعلم عنها أيّ شيء.
فقد انقطع الوصال بعد أن دخل هذا الشخص حياتها،
حتى إنها تخلّت عن جميع ما تحب،
من علمٍ وصحبةٍ واطّلاع.
ظنّت أنه سيكون عوضًا عنهم،
ولكن كيف لروحٍ تحيا بالعلم أن تقتنع بغير هذا؟
حتمًا ستتمرّد، ولن يعجبها.
تمرّ الأيام، ويزداد تعلّقها به،
رغم أنه لم يُضف جديدًا لها،
إلا أنها كانت توهم نفسها.
خيالها قد رسم لها أنه أيضًا يبادلها المشاعر.
نعم، إن لغة العيون تكشف المحتجب خلف ستار القلب،
ولكن البعض قد يخدعك أيضًا بعيونه،
وهذا ما حدث معها.
ظنّت أن نظراته كافية،
وأوهمت نفسها أنه قد وقع في حبّها،
أو ربما قد جعلها تشعر بذلك بنواياه الكاذبة.
ولكن سرعان ما انتبهت إلى نفسها،
عندما تذكّرت أن لا أحد يستحقها،
إلا بعد أن يدفع الثمن.
مرّت الأيام، وأشرقت “حياة” من جديد،
بعد أن أدركت أن الحبّ الحقيقي يزهر،
وصاحبه… غير ذلك يُسمّى وهمًا،
أو ربما غفلة.
![]()
