...
IMG 20260111 WA0003

حوار: أحمد محمد

 

مجلة الرجوة الأدبية

 

 

 

في زمنٍ تتسارع فيه أدوات الاتصال وتتبدّل فيه ملامح الإعلام، تبرز نماذج شابة تسعى إلى المزج بين الأصالة والتجديد، وبين الرسالة والقيمة. شيماء عقل واحدة من هذه النماذج؛ إعلامية وباحثة في الذكاء الاصطناعي، ومقدمة بودكاست، ومعلّقة صوتية، وصانعة محتوى توظّف التقنية الحديثة لخدمة قضايا اجتماعية وإنسانية. في هذا الحوار نقترب من تجربتها ورؤيتها للإعلام، ومن كواليس أعمالها التي تجمع بين الصوت والصورة والخيال.

 

 

1.كيف تعرّفين بنفسك ومسيرتك العلمية والمهنية؟

أنا شيماء عقل، أبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عامًا، من محافظة الدقهلية – المنصورة. خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة عام 2015، وباحثة ماجستير في الذكاء الاصطناعي. أعمل مقدّمة بودكاست «رسالة ويقين»، ومعلّقة صوتية، وصانعة محتوى، ومؤلفة قصص قصيرة، كما أصمّم فيديوهات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

 

2.ما الهدف الذي تسعين إلى تحقيقه من خلال عملك الإعلامي؟

هدفي هو الجمع بين الإعلام التقليدي وتكنولوجيا الاتصال الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يضمن تقديم رسالة مؤثرة تحافظ على القيم المهنية وتواكب في الوقت ذاته تطورات العصر.

حدّثينا عن أبرز محطاتك خلال الدراسة وبعد التخرج.

شاركتُ في جروب لتنفيذ حملة إعلانية متكاملة عن مكتبة ديوان كمشروع تخرج، وحصلت على تقدير امتياز مع مرتبة الشرف. وبعد التخرج، قدّمت خدمة عامة لمدة عام في دار الولاء لرعاية كبار السن. كما حصلت على عدد من الدورات في اللغة الإنجليزية، وبرنامج Word، والتنمية البشرية التي شملت إدارة الوقت وتحديد الأهداف ومهارات الاتصال الفعّال، إضافة إلى التحرير الصحفي، ودورة في العلاقات العامة والتسويق في عصر الاتصال الذكي من أكاديمية ماسبيرو.

3.ما فكرة بودكاست «رسالة ويقين»؟

تعتمد فكرة البودكاست على الدمج بين المحتوى المرئي والمسموع؛ إذ أقوم بتأليف قصة تعالج مشكلة اجتماعية، ثم أصمّم فيديو يضم شخصيات القصة، وأُخرج فيلمًا قصيرًا باستخدام الذكاء الاصطناعي يتضمن مشاهد تشويقية تحفّز المتابع على انتظار حلقة البودكاست. وعند الاستماع، يتخيّل المشاهد الشخصيات فيشعر وكأنه يشاهد ويسمع في آنٍ واحد، وفي نهاية الحلقة أقدّم نصائح وحلولًا للمشكلة المطروحة.

 

4.أين يمكن للجمهور متابعة هذا المحتوى؟

حلقات البودكاست متاحة على قناتي على يوتيوب باسم Shimaa Aql، وعلى صفحتي على فيسبوك، حيث تُعرض حلقة جديدة كل يوم خميس.

من خلال عملك في التعليق الصوتي، كيف تصفين كواليس التعامل مع العملاء، وما أكثر اللهجات طلبًا حاليًا؟

ما زلت في بداياتي بمجال التعليق الصوتي، لكن الأهم هو الثقة بالنفس، والإنصات الجيد لاحتياج العميل، ثم إقناعه بالأداء الصوتي المناسب لطبيعة الإعلان. أما اللهجة الأكثر طلبًا حاليًا فهي اللهجة المصرية.

 

5.كيف ترين الإعلام الحالي مقارنة بالإعلام القديم، وأيهما أقوى في توصيل الرسالة؟

لا يوجد «أفضل» على الإطلاق، بل يوجد «أنسب». الإعلام الحديث يتفوّق في السرعة والانتشار وكسر الحواجز، بينما يتميّز الإعلام القديم بالمصداقية والعمق وصناعة الرأي العام بتأنٍ. الإعلامي الذكي اليوم هو من يدمج بين رصانة الإعلام القديم وسرعة وذكاء الإعلام الحديث.

6.ما رأيك في سيطرة التريندات على وسائل التواصل الاجتماعي، وهل يمكن التحكم فيما يظهر ويختفي؟

نحن أمام ما يشبه «الوحش» الذي تصنعه الخوارزميات، حيث لم يعد التريند انعكاسًا لاهتمامات الناس بقدر ما أصبح سباقًا خلف الأرقام على حساب القيمة. نعم يمكن التحكم، لكن عبر مسؤولية مشتركة تبدأ بوعي الجمهور، وتمرّ بمسؤولية صناع المحتوى في صناعة «تريند القيمة»، ولا تنتهي عند أخلاقيات المنصات الرقمية. التحكم الحقيقي يبدأ من قرار المتلقي بالتجاهل بدل التفاعل مع المحتوى الهابط.

 

7.ما الجملة التي ترينها قادرة على أن تترك بصمة لا تُنسى؟

لا تُقاس قيمة الإنسان بما جمعه من مال، بل بما اكتسبه من خصال جعلته إنسانًا؛ فالعالم لا يحتاج إلى المال لبناء حضارة عريقة بقدر حاجته إلى الإنسانية للحفاظ على الاستدامة.

8.حدّثينا عن أعمالك باستخدام الذكاء الاصطناعي وكواليس التحضير لها؟

جميع حلقات البودكاست صوتية، ولكل حلقة إعلان مرئي عبارة عن فيلم قصير تشويقي يُعرض قبل بث الحلقة. أستطيع تصميم فيديو يظهر فيه شكلي بشكل شبه حقيقي، وإضافة صوتي إلى الصور وجعلها تتحرّك وتتحدّث. أما التحضير فيعتمد بالأساس على التخيل، ثم التطبيق العملي لإنتاج محتوى إبداعي.

 

9.في الختام، لمن توجّهين رسالة شكر وامتنان؟

أوجّه شكري لزوجي، وأبي، وأمي، وإخوتي، وأصدقائي على دعمهم الدائم، وبالأخص رفيقة دربي هاجر. كما أتقدّم بكل الشكر والتقدير للأستاذ الدكتور مجدي الداغر، رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب جامعة المنصورة، على دعمه المستمر وحرصه على تطوير القسم وإعداد كوادر مهنية مؤهلة لسوق العمل.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *