حوار : أحمد محمد
مجلة الرجوة الأدبية
في زمنٍ تتسارع فيه الإيقاعات وتتشابك فيه الأصوات، تبقى بعض الأصوات قادرة على أن تفرض حضورها بهدوء وعمق. نيفين السعدني واحدة من هذه الأصوات التي اختارت أن تسير في طريق الإعلام والتعليق الصوتي إيمانًا بدور الرسالة، لا مجرد الانتشار. من المنوفية، وبخبرة إنسانية ومهنية ممتدة، تحكي نيفين عن رحلتها، وحلمها، ورؤيتها للإعلام والصوت في زمن التحديات.
س: في البداية، حدّثينا عن نيفين السعدني إنسانيًا ومهنيًا.
ج: أنا نيفين السعدني، من محافظة المنوفية، حاصلة على بكالوريوس خدمة اجتماعية ودبلوم إعلام، وتخرجت عام 1999. أبلغ من العمر 49 عامًا، وأم لثلاثة أبناء. أعمل مُعدة برامج، وأعشق مجال الفويس أوفر والتعليق الصوتي.
س: ما الحلم الذي تسعين إلى تحقيقه من خلال صوتك؟
ج: أتمنى أن يكون لصوتي أثر حقيقي في المستقبل، وأن يصل برسالة صادقة، ويصبح علامة مميزة مثل أصوات الإذاعة المصرية الخالدة، كأبلة فضيلة وآمال فهمي.
س: من الأشخاص الذين كان لهم الفضل الأكبر في دخولك هذا المجال؟
ج: والدي رحمه الله، فهو قدوتي الأولى والسبب الأساسي في دخولي هذا المجال. كما أشكر والدتي وشقيقي، فهما سندي الدائم، وأبنائي الذين أعتبرهم ثروتي الحقيقية وأسعى دائمًا لتقديم الأفضل لهم.
س: هل هناك أشخاص كان لهم تأثير مباشر في حبك للتعليق الصوتي؟
ج: بالطبع، أشكر صديقة الكفاح أختي نوسا خطاب، التي كانت السبب الرئيسي في عشقي للفويس أوفر والتعليق الصوتي، كما أشكر جميع زملائي وأصدقائي الذين تعرفت عليهم من خلال هذا المجال، من أصحاب الأصوات المبدعة وزملائي في التمثيل الإذاعي، وكل من دعمني حتى الآن.
س: كيف ترين مجال التعليق الصوتي في مصر حاليًا؟ وهل حصل على حقه؟
ج: مجال التعليق الصوتي أصبح مليئًا بالمنافسة الشديدة، ومع تطور الذكاء الاصطناعي أصبحنا نواجه خطرًا حقيقيًا. ومن أكثر اللهجات المطلوبة حاليًا اللهجة الخليجية، إلى جانب بعض اللغات الأجنبية.
س: ما رأيك في الإعلام الحالي مقارنة بالإعلام القديم؟ وأيهما أقوى في توصيل الرسالة؟
ج: الإعلام رسالة قوية جدًا، لكن الإعلام الحالي، خاصة الخاص، يفتقد أحيانًا إلى المهنية، وليس الجميع بالطبع. أما الإعلام القديم فما زال يحاول الحفاظ على القيم التي تأسس عليها، رغم ما تعرض له من تهميش متعمد.
س: ما تقييمك لظاهرة التريندات وسيطرتها على مواقع التواصل الاجتماعي؟
ج: أصبحت ظاهرة مستفزة للغاية، وكان من المفترض أن يكون هناك قدر من التحكم فيما يُقدَّم للجمهور، مع التركيز على إبراز ما يحمل رسالة إيجابية حقيقية، والابتعاد عن الإسفاف.
س: ما الجملة التي تتمنين أن تتركي بها بصمة صوتية لا تُنسى؟
ج: الصدق والبساطة أجمل ما يمكن أن يترك أثرًا حقيقيًا في علاقاتنا الإنسانية، أثرًا يدوم حتى مع انتهاء الأجل.
س: في الختام، لمن توجهين كلمة شكر؟
ج: أشكر كل من آمن بي وساندني ودعمني، وأسأل الله أن يوفقني لأواصل تطوير أدائي في التعليق الصوتي والعمل الإذاعي، وأن يكون لصوتي أثر ورسالة تبقى.
![]()
