الكاتبه شيماء مجراب
كيف يعزف البحر على نغمات الرياح، وكيف تجري رياح الحب دون سفينة، في عمق البحر تُدفن الأسرار والحكايات. يوم ميعاد الحب أتى بك إليَّ في ليلة ظلماء، لمحت عينان جميلتان تلتفتان للوراء والخوف والذعر فيهما، فأشفقت عليهما، وكان هذا مرض الحب قد أصاب قلبي مباشرة.
وجدت نفسي شريدًا وقد توهمت بك في نومي، حيث أغازل وجهك الأبيض، وأمدح شعرك الجذاب، وقد سيطر الهوى على قلبي، وما كدت أجد طريقة أخرى إلا الاقتراب منك شيئًا فشيئًا. في هواك أموت وأنحني، تذكرت حينها كم تعشقين موسيقى هادئة مع نسمات البحر تداعب خصلات شعرك، وروحي تريد الفرار بعيدًا من فرط الغبطة والسرور، وجنتاي قد احمرّتا وقد لاحظتِ هذا، فوجدتك فتاة هادئة لطيفة لا أدري كيف مر الوقت سريعًا ونحن نسرد حكايا القلب العميقة.
توغلتِ في أعماقي يا ماسة، وكأنك بسطت سيطرتك الكاملة عليّ. هل يُلام الإنسان إذا أحب؟ أميل إليك ولك وحدك، قلبي ملكتِه منذ أول وهلة، وبيدك الآن القرار، حياتي معك.
أكملت سهرتنا في ذلك اليوم بسمفونية رقيقة حساسة شعرت بها وهي تتوغل في أعماقك يا روحي، فاندمجت أكثر مع اللحن وأكملت العزف بكل شغف، لم أكن أعزف إلا على ألحانك، لم أحفظ أغنية معينة، لكن الكلمات تخرج لوحدها عندما أراك، أحبك أنت.
![]()
