...
IMG 20260211 WA0059

 

خنساء محمد

 

أين أنت من زحام يومي؟

يضجّ عقلي بالأفكار، وتختلط عليّ الأمور، ورغم كل ذلك، ما إن أفكّر بك حتى تنتظم الفوضى، كأنك ترتيب خفيّ لكل ما بعثرتْه الحياة.

أتدري؟

صرتُ أغار من عقلي

لأنك لا تفارقه أبدًا.

تضرم الغيرة نارها في قلبي؛فيحترق شوقًا…

فكيف لقلبي وعقلي أن يفترقا بسببك؟

أحيانًا يأبى قلبي أن يضخّ الدم حتى لا تصل قطرة واحدة إلى عقلي

كي لا يفكّر فيك، ثم لا يلبث أن يخونه، فتتسارع ضرباته

بمجرد مرورك بخاطره.

 

حتى أنا

لا أكاد أعرف من سيّد الموقف هنا؛

أقلبي هو المتحكّم؟

أم عقلي الذي هام بك؟

كنتَ فعلًا استحالتي

التي أنتظر تحقيقها، حلمًا أراه في يقظتي قبل منامي، دعاءً أُردّده في كل سجدة، قصيدةً فُرضت عليّ كالصلاة؛ تسبيحًا…

وتهليلًا…

وتكبيرًا…

من عساك تكون؟

ومن أنت؟

أنت من جعل ضدّين يتقاتلان لأجلك، كلاهما لا يريد

إلا قربك، يتشاجران كمستعمرٍ

وصاحبِ سيادةٍ على أرضه.

أكتب لك…

ولا أدري ممَّن المداد؛ أمن قلبي الذي تختلج مشاعره بك؟

عقلي الذي توقّف عن العمل حين حضرت

أناملي التي تتجمّد

كلما ذُكرت

عينين لا تريان سواك

فم يتلعثم عند سماع اسمك

 

أنت من جعلني

أضدادًا في شخصٍ واحد؛ عقلًا وفكرًا وهوى، حواسًا ومشاعرَ ونوى.

من أنت؟

وهل هذا حبّ؟

أم هيام؟

اليوم، ومن غير الأيام، أكتب عن استحالة أيقنتُ أنها لن تتحقّق.

 

على الهامش:

بقيتَ لي أنت واحد وبس، وبيك قصرت حدّ الشوف.

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *