كتبت: المحبة لله
الحقائق لم تعد كما كانت واضحة كالشمس في وضح النهار؛ إنما طمست بكلمات من إفك وزيف إلى أن باتت العيون عاجزة عن إدراكها كما ينبغي، وإذا كانت الحقيقة قد حجبت عن السطوع.
كيف يمكن للإنسان أن يراها جلية وسط هذا الضلال المتشعب؟ إن الإجابة لا تكمن في النظر المجرد، بل في البصيرة؛ حين يغمض المرء عينيه قليلاً ويترك المجال لقلبه ليدرك، عندها فقط تنكشف له أبعاد لم يكن يراها من قبل.
في هذا العالم المضطرب، تتجلى صور مؤلمة من الطغيان والحيف على شعبنا الفلسطيني حيث بلغ الظلم مداه وأصبحت شعوب بأكملها خاضعة لسطوة قوى لا تتورع عن بسط نفوذها بكل السبل.
هذا الواقع يفرض علينا مسؤولية الوعي والإدراك للحقيقة وأن ندقق في كل كلمة نسمعها، وأن نبحث في مصادرها، وأن نُميز بين الحقيقة والزيف؛ حتى لا نقع أسرى لروايات تصاغ لخدمة مصالح معينة ولو كان ثمنها دماء الأبرياء.
وما يزيد الألم أن هذا المشهد لا يقتصر على المعتدي وحده؛ بل يمتد إلى من يسانده أو يصمت عنه، مفضل مصالحه على القيم والإنسانية وهنا يبرز سؤال موجع يتردد في أذهان الكثيرين: أين الموقف، وأين المسؤولية؟ وكيف يمكن أن يظل الإنسان متفرجًا على معاناة غيره دون أن يتحرك فيه شيء؟
إن الصمت أمام الظلم ليس حيادًا؛ بل هو شكل من أشكال القبول الضمني، وهو ما يجعل العبء أثقل على الضمير الإنساني ومع ذلك لا يمكن إنكار أن هناك من اختار طريق آخر، طريق المساندة والوقوف إلى جانب الحق، رافضًا الاستسلام أو التجاهل ومؤكدًا أن الإرادة لا تزال قادرة على إحداث الفارق مهما كانت التحديات والحيف.
يبقى السؤال هل نكتفي بالمشاهدة أم نعيد النظر في مواقفنا، هل نرضى بأن نكون جزءًا من الصمت أم نسعى لأن نكون صوتًا للحقيقة وعونًا للحق؟
إن الإجابة لا تكتب بالكلمات فقط أو تقال في مؤتمرات إنما تترجم بالأفعال والمواقف؛ لأن التاريخ لا يتذكر من صمتوا، بل من اختاروا أن يقفوا حين كان الوقوف صعبًا ودافعوا عن المظلومين بقوة وجسارة.
ما بين طمس الحقيقة وصمت الضمير
كتبت: المحبة لله
الحقائق لم تعد كما كانت واضحة كالشمس في وضح النهار؛ إنما طمست بكلمات من إفك وزيف إلى أن باتت العيون عاجزة عن إدراكها كما ينبغي، وإذا كانت الحقيقة قد حجبت عن السطوع.
كيف يمكن للإنسان أن يراها جلية وسط هذا الضلال المتشعب؟ إن الإجابة لا تكمن في النظر المجرد، بل في البصيرة؛ حين يغمض المرء عينيه قليلاً ويترك المجال لقلبه ليدرك، عندها فقط تنكشف له أبعاد لم يكن يراها من قبل.
في هذا العالم المضطرب، تتجلى صور مؤلمة من الطغيان والحيف على شعبنا الفلسطيني حيث بلغ الظلم مداه وأصبحت شعوب بأكملها خاضعة لسطوة قوى لا تتورع عن بسط نفوذها بكل السبل.
هذا الواقع يفرض علينا مسؤولية الوعي والإدراك للحقيقة وأن ندقق في كل كلمة نسمعها، وأن نبحث في مصادرها، وأن نُميز بين الحقيقة والزيف؛ حتى لا نقع أسرى لروايات تصاغ لخدمة مصالح معينة ولو كان ثمنها دماء الأبرياء.
وما يزيد الألم أن هذا المشهد لا يقتصر على المعتدي وحده؛ بل يمتد إلى من يسانده أو يصمت عنه، مفضل مصالحه على القيم والإنسانية وهنا يبرز سؤال موجع يتردد في أذهان الكثيرين: أين الموقف، وأين المسؤولية؟ وكيف يمكن أن يظل الإنسان متفرجًا على معاناة غيره دون أن يتحرك فيه شيء؟
إن الصمت أمام الظلم ليس حيادًا؛ بل هو شكل من أشكال القبول الضمني، وهو ما يجعل العبء أثقل على الضمير الإنساني ومع ذلك لا يمكن إنكار أن هناك من اختار طريق آخر، طريق المساندة والوقوف إلى جانب الحق، رافضًا الاستسلام أو التجاهل ومؤكدًا أن الإرادة لا تزال قادرة على إحداث الفارق مهما كانت التحديات والحيف.
يبقى السؤال هل نكتفي بالمشاهدة أم نعيد النظر في مواقفنا، هل نرضى بأن نكون جزءًا من الصمت أم نسعى لأن نكون صوتًا للحقيقة وعونًا للحق؟
إن الإجابة لا تكتب بالكلمات فقط أو تقال في مؤتمرات إنما تترجم بالأفعال والمواقف؛ لأن التاريخ لا يتذكر من صمتوا، بل من اختاروا أن يقفوا حين كان الوقوف صعبًا ودافعوا عن المظلومين بقوة وجسارة.
![]()
