حوار: أحمد محمد
في هذا الحوار نلتقي مع المهندس والممثل عمرو عبدون، صاحب التجربة الملهمة التي جمعت بين العمل في مجال البترول وشغفه الكبير بالفن. منذ بداياته في ورش التمثيل عام 2019، استطاع أن يشق طريقه بخطوات ثابتة داخل الوسط الفني، مؤمنًا بأن الموهبة الحقيقية تحتاج إلى اجتهاد وفرص عادلة. يكشف لنا خلال هذا اللقاء عن أبرز أعماله، ورؤيته للفن والإعلام، وأهم المحطات التي شكلت مسيرته.
كيف تعرّفنا بنفسك في سطور؟
أنا عمرو عبدون، أبلغ من العمر 38 عامًا، أسكن في مساكن شيراتون، خريج كلية الهندسة من جامعة مصر الدولية، وأعمل مهندسًا في شركة بترول إلى جانب عملي كممثل.
كيف كانت بدايتك مع التمثيل؟
بدأت رحلتي مع التمثيل عام 2019 من خلال ورش التمثيل، حيث كنت أحب هذا المجال منذ الصغر، لكن الخجل كان يعيقني. قررت حينها أن أواجه هذا الخجل، وبالفعل ساعدتني الورش على اكتساب الثقة والتطور.
هل ترى أن الدراسة الأكاديمية شرط أساسي لدخول مجال التمثيل؟
الدراسة في المعاهد المتخصصة مهمة بلا شك، لكنها ليست الطريق الوحيد. ورش التمثيل تساعد على التعلم والتطوير، لكن الحصول على الأدوار يتم من خلال تجارب الأداء، حيث يختار المخرج الأنسب للدور بناءً على الموهبة.
كيف يتم اختيار الممثلين للأدوار من وجهة نظرك؟
الأمر يعتمد بشكل أساسي على “الأوديشن”، حيث يذهب الممثل إلى مكاتب الكاستينج ويقدم أداءه، ومن خلاله يقرر المخرج اختيار الشخص المناسب، وليس بناءً على كونه خريج معهد أو ورشة بعينها.
هل يمكن أن تحدثنا عن أبرز أعمالك الفنية؟
شاركت في عدد من الأعمال المهمة، منها مسلسل “بابا وماما جيران” 2026، و“البخت” 2026، و“اللعبة” الجزء الخامس 2026، و“روج أسود” 2026، و“سيد الناس” 2025، و“ديبو” 2024، و“وتر حساس” 2024، وفيلم “إكس مراتي” 2024، إلى جانب العديد من المسلسلات الأخرى مثل “بين السطور” و“بابا المجال” و“فاتن أمل حربي” و“أحسن أب”، وغيرها من الأعمال التي تم تصويرها ولم تُعرض بعد.
كيف كانت كواليس العمل في مسلسل “البخت”؟
الكواليس كانت مميزة للغاية، والمخرج معتز حسام من الشخصيات الموهوبة جدًا ويُقدّر الفنانين ويساعدهم. كما أن جميع الأبطال كانوا داعمين، مما خلق أجواء إيجابية انعكست على العمل.
ما رأيك في الإعلام الحالي مقارنة بالإعلام في الماضي؟
الإعلام الحالي يتميز بسرعة نقل المعلومة، لكن المشكلة تكمن في انتشار الأخبار غير الدقيقة، مما يجعل التحقق من صحة الأخبار أمرًا صعبًا أحيانًا.
كما أن حياة الناس أصبحت مكشوفة بشكل كبير.
كيف ترى ظاهرة “التريند” وتأثيرها على المجتمع؟
أعتقد أن الأمر مرتبط بعقلية الناس، فعندما تتغير طريقة التفكير، سيتغير الاهتمام بالتريند. السعي وراء الشهرة بأي شكل حتى لو كان على حساب الكرامة أمر غير صحي ويحتاج إلى وعي أكبر.
هل دخولك مجال التمثيل كان بدافع الشغف أم لديك رسالة تسعى لتقديمها؟
بالتأكيد الشغف هو الدافع الأساسي. أحب التمثيل كثيرًا، وفكرة تحويل النص المكتوب إلى شخصية حية أمر ممتع للغاية. كما أسعى من خلاله لتقديم أعمال تترك أثرًا لدى الجمهور.
ما الرسالة التي تحب أن تتركها للجمهور؟
أسعى دائمًا وأبذل كل ما لدي، وأرضى بما يقدمه الله، لأنه وحده يعلم الخير ومتى وأين يكون. المهم أن يستمر الإنسان في الاجتهاد، وسيأتيه التوفيق بالطريقة التي يراها الله مناسبة.
في النهاية، من تود أن توجه له الشكر؟
أتوجه بالشكر لكل من ساعدني في مسيرتي، وعلى رأسهم الراحل إياد داوود الذي كان أول من علمني معنى التمثيل الحقيقي، وأحمد تمام الذي منحني فرصًا مهمة، وأحمد خيري وعمرو جمال اللذان دعماني في بناء الثقة بالنفس، وخالد صفوت على تشجيعه المستمر، ومحمد يوسف “أوزو” الذي كان له دور كبير في تطويري، وعمر كاريكا لمساندته الدائمة، وأحمد فايز لاحترافيته الكبيرة، وأخيرًا المخرج معتز حسام الذي منحني فرصة حقيقية لإظهار إمكانياتي.
![]()
