...
IMG 20260522 WA0010

 

الكاتب د. محمود لطفي

 

عاشقٌ هو للإثارة، ومحبٌّ للحظات الأخيرة في كل شيء، يشعر بلذة تنتابه إذا أنجز مهامه في اللحظات الأخيرة. لا يعرف إذا كان هذا يُعد ميزةً أو عيبًا في شخصيته، فتلك القوة الغريزية، بل قل تلك القوة الخفية، التي تدفعه دفعًا نحو تحقيق مهامه وإنجازها في تلك اللحظات، لا يدري سرها، فحيث يتعالى الأدرينالين مصحوبًا بنداء خفي بداخله يعلن وجوب إنجاز ما تم تأخيره، ليس من باب تأدية الواجب فقط، ولكن بدقة.

وهكذا وجدها متلازمةً تصاحبه، بدايةً من ليالي الامتحانات بالدراسة، مرورًا بمختلف مناحي حياته العملية والوظيفية، سواء كموظف أو حتى حين أصبح صاحب عمل. لا يعرف هل وجب عليه التخلص من تلك المتلازمة ومحاولة إنهاء ما على كاهله مبكرًا، أم أن جودة عمله وإتقانه له لا يخرجان منه إلا إذا اتبع نفس النهج والمسار، وأكمل حياته أسيرًا لمتلازمة اللحظات الأخيرة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *