الكاتب أنور الهاملي
لا تخف، فنحن بعضٌ من الجيف،
توارثنا العبودية، وسمّيناها شرفًا،
وتركناكم تنهبوننا، وتقتلوننا، وتجوعوننا،
لتعيشوا بشرف.
تبًّا لنا ولكم، ولشيءٍ اسمه شرف.
فلنعش بعبودية،
بمالٍ ومستقبلٍ للبنين والعيال،
ونرضى بعبودية حقوق الإنسان،
ونرضى أن نترك البنادق ونعيش إخوانًا.
فلماذا؟ وليش؟
دعوة الشرف؟
فلنعش عراةً بحقوق،
بلا أنساب، وبلا ألقاب.
فلماذا الربط؟ شرف!
اتركونا كي نكون أحرارًا،
فحريتكم سجنٌ بمسمّى الشرف.
فنذهب حيث نريد،
فالشعب إنسان، والطائرة حديد.
اتركونا نذهب حيث نريد،
فلا نريد وطنكم، ولا الشرف.
بس افتحوا لنا السفارات،
والنقل، والمطارات.
وتبًّا لي إذا سُئلت عن الشرف.
سأذهب، سأذهب بلا رجوع،
ولا يهمني لا حفنة ترابكم،
ولا عاداتكم،
ولا الكرامة والشرف.
![]()
