...
Img 20250628 wa0006

حوار: سارة عزت

 

 

عصماء بنت محمد الكحالية – روحٌ تكتب بمداد الحنين.

كاتبة وشاعرة عمانية في الخامس والعشرين ربيعاً من عمرها، نشأت على حب الأدب والقراءة، فكان ذلك الشرارة الأولى التي أوقدت شغفها بالكتابة.

 

“نشأت في كنف والدها، عاشق الكلمة، الذي كان يعود من أسفاره محمّلًا بالكتب، كأنها رسائل حب بينه وبينهم. من هناك، تفتّحت عينها على الأدب، وتعلّق قلبها بالكتابة”.

متى بدأت الكتابة؟

 

بدأت رحلتي مع الكتابة منذ أن كنت في الثالثة عشرة من عمري، حيث كانت الكلمات ملاذي الأول، أكتبها خفيةً عن أعين العالم، مدفوعة بشيء من الخجل وكثير من العمق.

لم تكن لي الجرأة حينها أن أُخرج ما أكتبه إلى النور، حتى جاءت لحظة فارقة في حياتي؛ وفاة جدي، رحمه الله، كانت الصدمة التي أيقظت داخلي شعورًا مختلفًا، دفعني لأن أُخرج صوتي المكتوم، وأمنح كتاباتي حق الظهور.

منذ تلك اللحظة، لم تعد الكتابة خيارًا، بل أصبحت طريقتي في الحياة، ورسالة أحملها بكل صدق.”

 

كم كتاباً لديك؟ وما أسماؤهم؟

 

لكل حبرٍ حكاية، ولكل إصدار نبضٌ من قلبي. أعتز بصدور أربعة أعمال أدبية حملت بين طياتها ملامحي وأحلامي:

الأول بيت جدي،

الثاني رفرفة خواطر،

الثالث نرجسيات العصماء،

والرابع أنين الحروف.”

 

من أكثر كاتب أثر في حضرتك؟

 

تأثرت كثيرًا بمحمود درويش ونجيب محفوظ؛ الأول علّمني كيف تحمل الكلمة قلبًا، وكيف يكون الشعر وطنًا متنقلًا، أما الثاني، ففتح لي أبواب الحكاية بحكمة ودهشة، وجعلني أؤمن أن في التفاصيل البسيطة تكمن أعظم الحكايات.

 

ما المواضيع التي تفضلين الكتابة عنها؟

 

أكتب كثيرًا عن العتاب الشاعري، كما أتناول في كتاباتي مواضيع الشوق، الفقد، الحنين، وتأملات الذات، فأنا أؤمن أن الكلمة حين تُكتَب بصدق، تصبح مرآة لروح الكاتب وظلًا لقلب القارئ.”

 

من دعم حضرتك في مسيرتك الأدبية؟

 

كان والدي وعائلتي هم الداعمين الأوائل لي، بعد توفيق الله، فآمنوا بي وبموهبتي منذ البدايات، وكان لذلك الأثر الأكبر في استمراري وشغفي بالكتابة.

 

 

ما الصعوبات التي واجهتك كـكاتب؟

 

 

لم أواجه صعوبات كبيرة على المستوى الشخصي، فقد حظيت بدعم أسرتي ولله الحمد، لكن ربما كان التحدي الأكبر هو محدودية الدعم المؤسسي للمواهب الأدبية، خاصة في المراحل الأولى، وهو ما يجعل الكاتب يعتمد بعد الله على عزيمته وإيمانه بذاته ليستمر.”

 

كيف تتعامل مع نقد القراء؟

 

أستقبل نقد القراء بروح مفتوحة، أتعلم من البناء وأتجاوز السلبي، لأن الشغف بالكتابة أكبر من أي تعليق.”

 

هل تكتبين بشكل يومي؟ 

 

لا أكتب يوميًا بشكل ثابت، لكنني أكتب شبه أسبوعيًا، وأحيانًا يوميًا حسب حالتي النفسية والإلهام.”

 

 

ما حلمك ككاتبة؟

 

“حلمي ككاتبة أن أحقق انتشارًا واسعًا لأعمالي، وأن أؤسس مسيرة مهنية قوية في مجال الأدب، بحيث تُحدث كتاباتي تأثيرًا حقيقيًا في المجتمع، وأساهم في تطوير المشهد الثقافي بالشكل الذي يليق ببلدي وأبناء شعبي.”

 

هل هناك أشياء يومية تلهمك؟

 

غالبًا ما تلهمني أوقات الصباح، حين أحتسي قهوتي، لأغوص في عالم الكتابة وأعبّر عن ما يختلج عقلي من آمال وأفكار .”

 

هل شعرت يوماً بالرغبة في التوقف عن الكتابة؟

 

شعرت برغبة في التوقف أحيانًا، خاصة عندما كتبت كتابي الثاني، لكن الإصرار والشغف كانا أقوى، فعدت لأكمل رحلتي مع الكلمة.”

 

كلمة أخيرة.

“أشكر مجلة الرجوة على هذه اللفتة الجميلة.

الكاتب المثقف هو من يزرع بالكلمة أملًا وينسج من الحروف جسورًا نحو الفهم والإلهام.

أستودعكم بحروفٍ ما زالت تنبض، وبقلبٍ يكتب دائمًا من أجل الحقيقة والجمال.”

 

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *