...
Img 20250630 wa0020

 الكاتبة أمينة حمادة

 

 

عندما وقعت من على درج المنزل ليلة الأمس ..

أصيبت قدمي بكسر خفيف قبل الأصابع .تتالت علي الزوار والضيوف هذا يطمئن، وذاك يسأل عن طلباتي وما احتاج، زارتني صديقة لي

وأنا كنت في حالة يرثى لها والمنزل لا تقل فوضته عمّا بداخلي،

تبادلنا التحية وجلست تسألني عن أحوالي وكيف جرى لي الحادث الذي تسبب بكسري .

. تحدثنا كثيراً وكانت عفوية قدر المستطاع لم تعلق على رائحة الغرفة التي لم تُفتح شبابيكها منذ الأمس،

ولا على الفوضى التي حلّت به ليلة الأمس، من سكب كوب الشاي على الأغطية وكسر قدح الماء على زاوية الباب،

انحرجت منها كثيراً وانتبهت هي لذاك، رغم علاقتنا الوطيدة إلا أنني آثرت الصمت..

فاتحتني قائلة : سأذهب بعد نصف ساعة لدي موعد مع دكتور الأسنان، تحتاجين شيء اساعدك به قبل خروجي ..

ترددت في البداية، وشعرت بالخجل من عدم ترتيب منزلي، إلا إنها قاطعت تفكيري بقولها،

سأرى ما يحتاج والبيه لا تشتغلي نفسك بالتفكير، قامت على المطبخ ونظفت الأواني وكنست الغرفة ورشت المعطر في زاوية البيت،

في هذا الوقت كنت مستغرقة في نوم سرمدي، استيقظت على صوت الباب حين أغلقته خلفها،

شكرتها في سرّي وحمدت الله على نعمة الصداقة التي جمعتنا ..

لم تشأ أن تحرجني ثانية وذهبت دون وداع لي .

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *