الكاتبة أمينة حمادة
تتلفّت وراءها تارةً هنا، وتارةً هناك؛ تقلب بصرها. هي تعلم يقينًا أن العيون كلها معلّقة بها. تلملم شتات نفسها، مدركة حجم المعضلة… في مجتمعٍ ينفر من الحجاب، فما بالك إن كان نقابًا؟
خرجت من السوق المكتظ بالبشر، تنبعث منه روائح المخبوزات، وأصوات الباعة المتجولين في كل زقاق. دقات قلبها تتواثب من شدة الخوف؛ في كل مرة تخرج إلى السوق لشراء بعض الحاجيات الضرورية تعود مكدّرة الخاطر، مكسورة القلب؛ بسبب كلمة تُقال، يتفوّه بها أحدهم دون تأنيب ضمير.
لعلهم يدركون أن النقاب بات حياتها…وأنها لن تجرؤ على خلعه، ولو خُلعت روحها.
![]()
