الكاتبة آلاء العقاد
جلستُ أمام أوراقي البيضاء، أقلب فيها الحروف، أبحث عن كلمةٍ لم أكتبها بعد عن غزة، عن الألم، عن الوجع، عن الأيام التي سُرقت من أعمارنا بلا رحمة. كل شيءٍ كتبته… عن القصف، عن الحصار، عن الجوع، عن البيوت التي صارت ركامًا، عن المدارس التي باتت خيامًا، وعن الأمهات اللاتي يُخبئن الدمعَ خلف صبرٍ طويل.
كتبتُ الشعر… رسمتُ المعاناة في السطور، ونسجتُ من الحروف خيوطًا من وجع.
كتبتُ عن طفلٍ يلعب بين الركام… وعن أمٍّ تهمس لطفلها الجائع: “اصبر، الفرج قريب”. عن شابٍ كان يحلم بالدراسة، فصار يحلم بالنجاة.عن قلوبٍ أنهكها الانتظار، وأرواحٍ تشتهي قليلًا من الأمان.
واليوم… لا أجد كلماتٍ تعبّر عن كل ما في داخلي. كأنّ الحروف تعبت، كأنها خجلت أن تُعيد نفس الألم في كل نص. لكن في آخر الورقة، كتبتُ: إن شاء الله بعد الحزن يأتي الفرح.
ربما أكتب عن الفرح يومًا، حين تزهر الضحكة على وجوهنا دون خوف، حين نستيقظ على صوت الأمان لا على صفارات الإنذار، حين تعود غزة كما كانت… بل أجمل. القصة لم تنتهِ… وما زال الحلم قائمًا.
![]()
