الكاتبة ميسون سامي أبو سعادة
من يُحدثني في وحدتي؟
من يُحدثني في صمتي؟
من يستمع لي عند بكائي؟
تتجدّد هذه الأسئلة كل صباحٍ في مخيلتي، وتدور في رأسي كل يوم.
ماذا فعلت بي الدنيا؟
لقد نال الألم مني، وفاق ذلك بكثير.
تبكي عيوني وتجف، وسرعان ما تأتي الدموع مرةً أخرى، ولا أعلم من أين؟
قلبي يئن ويتألّم، ينبض وينبض وينبض، ثم أشعر بأنه يريد أن يتوقّف! لماذا ذلك؟
أوجعتني الدنيا بكل شيء، وبكل سنة، وبكل شهر، وبكل يوم، وبكل ساعة، وبكل دقيقة، وبكل ثانية.
أريد أن أشكو كل هذا، ولكن لمن أشكو؟
الوحدة تحدّق بي يوميًا، كأنها ترافقني كظلي، وتجلس معي في كل أوقاتي، ولا أعلم أين المفر؟
ومن يُحدثني؟
![]()
