الكاتب د. محمود لطفي
حتى أيام قليلة مضت، كان إيمانه على ما تربى عليه، وكان دائم التطبيق لمبدأ: العبرة بالنهاية. ولكن مع اكتسابه لبعض الخبرات، ومرور حوالي أربع عقود من عمره، أيقن خطأ التطبيق المطلق لهذا المبدأ، وأن نسبية التطبيق واجبة مع المتغيرات.
ومع انتشار تلك الشعيرات البيضاء في رأسه، فقد وجد أن هناك حالات ليست بالقليلة، من الأفضل أن يطبق معها مبدأ: «الجواب يبان من عنوانه».
أي أن العبرة في البداية، وأن البدايات مقدمة للنهايات. هكذا وجد الضرورة للتنويه وأخذ العبرة، فما شاهد يومًا في حياته بداية خاطئة أدت لنهاية سعيدة، ولا عاصر في حياته هؤلاء الأشخاص الذين يتغيرون للأفضل، ولا هو نفسه استطاع تغيير نفسه، ولا مطَّ جلده أو غيّر من ثوبه لأجل أن ينال إعجاب أحد.
لذا قرر أن يريح ذهنه ويعطيه قدرًا من الراحة، بأخذ العبرة من البدايات، طالما أن المقدمات تقود لنهايات تشبهها، فلا مجال لانتظار تلك النهايات وإضاعة مزيد من الوقت في اللاشيء.
وسيكتفي برفع شعار جديد: العبرة من البدايات، وأتمنى أن يوفق في ذلك.
![]()
