...
Img 20250807 wa0017

 

 الكاتبة علياء فتحي السيد

 

كيف يمكنني أن أرى النور بعد أن فقد قلبي هويته؟ كيف لقلبي أن يخترق كل هذا الظلام من حوله، وأن يعبر تلالًا من الآلام والأوجاع، وأن يتخطى طرقًا وعرة عانى فيها الكثير والكثير؟

 

قلوبنا، من شدة آلامها، فقدت هويتها، وكأن الإحساس بها قد مات. تخدّرت مشاعرنا، تاهت دروبنا، وكأننا ضِعنا بين الجيد والسيئ. لم يعد شيء يعنينا، ولم تعد لدينا الرغبة في أية مشاعر جديدة.

 

من كثرة الظلام الذي أحاط بنا، لم يعد يعرف النور طريقًا لقلوبنا. لم نعد بانتظار أي جيد، ولسنا جاهزين لأحاسيس جديدة. لا نستطيع توقّع الأفضل من البشر، أو من الحياة بأكملها.

 

كيف يمكن أن تجد قلوبنا ضالتها بعد أن ضاعت كل المعاني التي كنا نؤمن بها ذات يوم؟ كيف لنا أن نعيد بناء الثقة من جديد؟

 

لطالما كانت الحياة قاسية علينا، فكيف لنا أن نتخيّل منها أن تمدّ إلينا أيدي حانية؟

كيف لقلوبنا أن تجتاز عتمة سنواتٍ وسنوات؟ كيف لنا أن ننسى أصعب الذكريات؟

 

كيف يمكننا أن نحب من أعماق قلوبنا من جديد، وأن نُخلِص من جديد،

وأن نأمن بعد كل هذا الخوف، وأن نشعر بسكينة وأمان ووفاء وصدق من جديد؟!

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *