المحاورة: بحر علاء
في عالم يمتلئ بالأصوات والوجوه، تبقى بعض الحكايات نادرة، وبعض الأقلام لها نكهة خاصة لا تُشبه سواها. ماريهان ياسر … كاتبة تحمل بين سطورها دفء المشاعر وصدق الإحساس، تتنقل بين الرومانسية والدراما بخفة، لتترك بصمة واضحة في قلوب قرّائها. بين الخواطر الرقيقة والقصص القصيرة، نسجت لنفسها مكانًا يليق بها وسط الأقلام المبدعة. في هذا الحوار، نقترب أكثر من عالمها.
س: العالم يعج بالأناس الكثيرين، ولكن القليل من يتسنى له معرفتك، فهل أغدقتِ على البقية ببعض المعلومات عنك؟
ج: أنا ماريهان، إنسانة بسيطة أحب الحياة على قدر ما أستطيع، وأؤمن أن لكل شخص بصمته الخاصة. الكتابة هي مرآتي التي أرى بها نفسي وأعبّر من خلالها عن مشاعري وأفكاري. كتبت العديد من الخواطر والقصص القصيرة، وشاركت في كتاب جماعي جمع نخبة من الأقلام المميزة، وكانت تلك خطوة غالية على قلبي.
س: كيف كان بداية الرحلة وهل الوصول كان مستغاث أم صعب المنال؟
ج: البداية كانت مزيجًا من الحماس والخوف، والوصول لم يكن مستحيلًا لكنه كان يحتاج لعزيمة وصبر. كانت هناك لحظات شعرت فيها أن الحلم بعيد، ولحظات أخرى شعرت أنه بين يدي.
س: إنجازاتنا هي دافعنا نحو الأفضل، فهلا ألهمتِ القراء بمعافرتك للحصول على إنجازاتك؟
ج: إنجازاتي حتى وإن بدت بسيطة للبعض، فهي كنزي الصغير الذي يذكرني دومًا أنني أستطيع. معافرتي كانت أولًا مع نفسي، ومن ثم مع الظروف. كتابتي للخواطر التي لامست قلوب القرّاء، ونشر قصصي التي وصلت لناس لم أتوقع الوصول إليهم، ومشاركتي في كتاب جماعي، كل ذلك أعطاني دفعة قوية للاستمرار.
س: التصفيق في الخلفية هو أكثر ما يعين المرء على الاستمرار، فمن يكون جيشك المصفق لكِ؟
ج: عائلتي أول داعم ومشجع لي، وأصدقائي الذين يرون فيّ ما قد لا أراه أنا في نفسي، وكل قارئ لمس كلماتي وتأثر بها حتى لو لم يعرفني شخصيًا.
س: أي ألوان الكتابة تفضلين؟
ج: أحب الكتابة الرومانسية التي تلامس القلب، وأحيانًا أكتب الدراما التي تعكس الواقع وتجعلك تفكر. في الخواطر أميل للرومانسية، وفي القصص أتنقل بين الرومانسية والدراما حسب الإحساس الذي أعيشه أثناء الكتابة.
س: هل لديكِ مواهب أخرى غير الكتابة، وكيف تواكبين بينها؟
ج: بجانب الكتابة، أحب التصميم والأفكار الإبداعية. أوازن بينهما بأن أخصص لكل موهبة وقتها المناسب، وأتجنب الضغط على نفسي لأقوم بكل شيء في وقت واحد.
س: ما هي الكلمات التي تشجعين نفسك بها وتحبين تركها للكتّاب المبتدئين؟
ج: أشجع نفسي بعبارة: “أنتِ تقدرين، حتى لو الطريق طويل… خطوة اليوم ستصنع فرق الغد”. وللكتّاب المبتدئين أقول: “اكتبوا من قلوبكم قبل أقلامكم، فالصدق في الحرف هو ما يلامس القلوب”.
س: لكل شخص منا هدفه الخاص، كيف تخططين له، وهل تستعينين بالذكاء الاصطناعي في الوصول له؟
ج: أخطط لهدفي على مراحل واضحة، وأستعين بالذكاء الاصطناعي كأداة للتعلم، واختصار وقت البحث، وتوسيع آفاق الخيال.
س: أعمالنا أكثر ما يعبر عنا، ما هو أكثر عمل ترى ماريهان نفسها به، وأي من أعمالك لم ترهقك في إكمالها؟
ج: أكثر عمل أرى نفسي فيه هو الخواطر التي تخرج من إحساسي مباشرة، بلا تصنع أو تكلف، مثل خاطرة “وطنك في صدري” وخاطرة “على حافة الشعور”.
أما من القصص القصيرة، فأحب جدًا قصة “رسائل”، لأنها تمثلني فعلًا، ولم تستغرق مني وقتًا أو مجهودًا كبيرًا، لكنها خرجت صادقة وكأنها كتبت نفسها. وفي المقابل، قصة “فريدة” لها مكانة خاصة في قلبي، لأنها كانت تجربة كتابة مختلفة وملهمة بالنسبة لي.
في النهاية، أؤمن أن أي عمل كتبته من قلبي هو بصمتي الخاصة، والصدق هو ما يجعل العمل يعبر عن صاحبه مهما كان نوعه أو حجمه.
س: كيف تغلبتِ على العوائق التي مررتِ بها؟
ج: كنت أسمح لنفسي أن أضعف وأبكي عند الحاجة، لكنني لم أسمح لنفسي بالتوقف. كنت دائمًا أعود وأكمل، حتى لو بخطوات صغيرة.
س: بنهاية حوارنا، هل تودين قول شيء آخر لنا؟
ج: الحياة ليست سهلة، لكن امتلاك الشغف، ووجود أشخاص يؤمنون بك، وحبك لما تفعله… يجعل كل شيء يستحق .
![]()
