الكاتب محمد محمود
الحياةُ قاسيةٌ للغاية، تألمتُ فيها مرارًا وتكرارًا. حينما كانت تصادفني بالمتاعب، كنتُ أقابلها بالصبر. صنعتُ ظهرًا كبيرًا كي أحمل عليه الآلام، فما لي أرى ظهري منكسرًا! لقد نفدت كل طاقتي، فما عدتُ أتحمَّل أيَّ شيء، وانهمرت دموعي، حتى ابتلَّت الأرض من تحتي.
أخشى أن يجفَّ الجفن، وتذهب المشاعر، ويحترق الفؤاد، ويتوه العقل… ولكنني أعلم أن كلَّ ما أخشاه سيحدث. لقد ابتلَّت الأرض دمعًا، حتى فنيت كلماتي، وغابت آمالي، وما تبقَّى سوى أوهامي، التي أصبحت كالهباء المنثور.
حينما رأيتُ ثقبًا في نافذتي يدخل منه شعاعٌ من نور، فظننتُ أن الشمس تمدني بشيءٍ من الأمل. فسرعان ما فتحتُ النافذة، فإذا بالنار مقبلةٌ عليّ. لقد خاب كلُّ شيءٍ في حياتي، وتبدَّل الأملُ بالألم.
![]()
