...
Img 20250901 wa0022

كتب: محمود عبدالله

 

ماذا لو كنت تعمل عمل ما، وجاءك صاحب ذاك العمل وقال لك ستعمل لدى خمسة أوقات في اليوم في كل وقت من تلك الأوقات ستعمل خمسة عشر دقيقة ، وستحصل على ألف جنيهاً لكل يوم ولكن بعد سنة من الآن ترى ماذا ستفعل وماذا ستقول في نفسك ؟

لعلك سترتفع همتك وتعمل بجد وأنضباط في ذلك الأوقات التى ستعمل فيها ، وربما ستقول يكذب على صاحب العمل ولن يعطيني شئ في النهاية ، أو ستعمل ولكن بقليل من الجهد وكثير من الأهمال ،

لقد سقت لك هذا المثل لأخبرك بإن التصديق بالأجر هو أول طريق للعمل الجاد وتحمل المشقة والمتاعب التى تواجه الأنسان خلال حياته ، ولله المثل الأعلى سبحانه وتعالى أمرنا بأعمال قليلة والخير الكثير الذي ينتظرنا في الآخره ، ولكننا نتثاقل في فعل ما أمرنا به ،

فالرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه قال على فضل الصدقه وأنها تطهير للبدن وتزكيه للنفس ونحن نمتلئ بالأمراض ونعاني من الأضطرابات النفسية وإنه ” ما نقص مال من صدقة ” ولكننا نبخل ، وأخبرنا بفضل الذكر في قول الله تعالى ” إلا بذكر الله تطمئن القلوب” وأن قول ” سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر أفضل مما طلعت عليه الشمس ”

وأن ” لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة ”

وكثير من الأذكار التى فيها من الخير الكثير ، وقس على ذلك كل الأعمال الصالحة التى فيها من الخير الكثير ونحن نتغافل عنها وتأخذنا الدنيا حتى وصلنا إلى حالنا هذا ،

إن حكمة الله بالغة في كل الأمور وإنك ربما تعمل ولا تجد أثر ما تعمل في بعض الأوقات وتشعر أن أمورك تزداد سوءً ، فأعلم أن الله يختبرك وقد أعد الله لك في الآخره ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر أجرا على أعمالك ،

وقد روى أن سيدنا موسى عليه السلام مر برجل يصطاد فوجده يرمى الشبكه ويقول بأسم الله الأعظم ، فيخرج له من الرزق القليل ،

ثم مر برجل آخر فوجده يلقى الشبكه ويقول بأسم فرعون الأعظم ، فيخرج له من الرزق الكثير ،

فتعجب سيدنا موسى وسأل المولى عز وجل ،

أمن يلقى الشبكة ويقول بأسم الله الأعظم يخرج له هذا الرزق ، ومن يقول بأسم فرعون الأعظم يخرج له هذا الرزق ،

فقال له الله تعالى : أنظر ماذا أعددت لهذا وما أعددت لهذا ،

فقال له سيدنا موسى: ألا ترسل له ما يثبته ،

فأرسل الله ريحا فيها ورقة وقعت في يد المؤمن مكتوب فيها ” وبشر الصابرين”

إن ما يزيد دافعية الفرد تجاه العمل بكل أنواعه هو تصديق الأنسان بالأجر الذي سيحصل عليه منه ،

فهل نحن صدقنا بالأجر الذى أخبرنا الله به على أعمالنا الصالحة أم لا ؟

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *