بقلم: د/سارة طه طرش
أسيوط – أبريل 2026
حينما يلتقي الطموح الأكاديمي بخبرة العمل النقابي، تولد الفرص من قلب التحديات. هذا ما تجسد بوضوح في ملتقى التوظيف الضخم “Upper Egypt TRACK” بجامعة سفنكس، حيث لم يكن الأستاذ الدكتور علاء عرفات حيالله، عميد كلية الصيدلة، مجرد مسؤول إداري يفتتح حدثاً، بل كان “المايسترو” الذي قاد سيمفونية ربط شباب الصعيد بسوق العمل العالمي.
علاء عرفات.. رهان على “الإنسان” قبل “المناهج”
في مشهد مهيب حضره آلاف الطلاب والخرجين، وقف الدكتور علاء عرفات كحائط صد منيع ضد البطالة، فاتحاً الأبواب الموصدة أمام أبناء الجنوب. بجهود حثيثة، استطاع “عميد صيدلة سفنكس” أن يحشد 40 قلعة دوائية تحت سقف واحد، محولاً حرم الجامعة إلى “خلية نحل” لا تهدأ، هدفها الأول والأخير هو صياغة مستقبل صيدلي يليق بالجمهورية الجديدة.
بصمات لا تخطئها العين
تجلت لمسات الدكتور علاء عرفات في تفاصيل الملتقى التي تجاوزت مجرد التوظيف، لتشمل:
ثورة في التدريب: لم ينتظر الخريج حتى يطرق أبواب الشركات، بل جلب الشركات لتدريب الطلاب وهم لا يزالون في مقاعد الدراسة.
التمكين الحقيقي: برؤية ثاقبة، جعل من الملتقى جسراً يربط بين احتياجات الدولة الاستراتيجية في صناعة الدواء وبين طاقات شباب الصعيد المبدع.
الجانب الإنساني: إصراره على حضور قوافل طبية مجانية (كقافلة الرمد) على هامش الملتقى، عكس فلسفته في أن الصيدلي هو في الأساس “رسول إنسانية” قبل أن يكون مهنياً.
قائد بمرتبة “نقيب”
السر في نجاح هذا الملتقى يكمن في ازدواجية الدور الذي يلعبه الدكتور علاء؛ فهو الأستاذ الأكاديمي الذي يطور المناهج، وهو نقيب الصيادلة الذي يدرك أوجاع المهنة وتحدياتها. هذه “الخلطة السحرية” جعلت من جامعة سفنكس وجهة مفضلة لكبرى الشركات التي رأت في طلابها بصمة “عرفات” من حيث الانضباط، والعلم، والشغف.
رسالة من قلب الحدث
لم تكن كلمات الدكتور علاء في حضور المحافظ اللواء محمد علوان مجرد بروتوكول، بل كانت عهداً قطعه على نفسه: “أن يظل الصعيد مصدراً للكفاءات لا مهاجراً منها”. وبنهاية اليوم، وبينما كان يكرمه المحافظ، كانت نظرات الفخر في عيون طلابه هي التكريم الحقيقي لرجل لم يدخر جهداً ليضع اسم “صيدلة سفنكس” في مقدمة قاطرة التنمية الدوائية بمصر.
“علاء عرفات ليس مجرد عميد، بل هو جسر العبور الذي اختصره شباب الصعيد للوصول إلى أحلامهم المهنية بكرامة واقتدار.”
![]()
