كتبت/ فاطمة يونس
بدأت رحلتي في المجال الإعلامي من خلال التدريبات التي كانت تُقام داخل جامعتي، وهناك بدأت تظهر إرادتي الحقيقية في خوض هذا المجال. دفعتني الرغبة إلى البحث عن فرص تدريبية خارج الجامعة، فكانت أولى خطواتي من خلال دورة تدريبية في الإذاعة، تلتها مشاركتي في تغطية بعض المؤتمرات كمراسلة، كما خضت تجربة تقديم البرامج ضمن مشروعات تجريبية داخل الجامعة.
لم أتوقف عند هذا الحد، بل عملت على تطوير ذاتي بدخول مجالات متنوعة مثل تصوير الأفلام القصيرة، إعداد البرامج، وتصميم المحتوى باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. كان الدافع الأكبر لي هو شغفي بالتعبير عن مشاعر الناس وتجاربهم من خلال الفن والحكي والتكنولوجيا. بدايتي كانت بسيطة، علمت نفسي بنفسي، وجرّبت كثيرًا، وكل تجربة كانت تحمل في طياتها مغامرة واكتشافًا جديدًا.
أما التحديات، فكان أبرزها هو الثقة بالنفس. في بيئة مليئة بالمنافسة وعدم وضوح طبيعة العمل، كان من الصعب في البداية أن أؤمن بما أقدمه. كما مررت بمواقف كثيرة قدّمت فيها مجهودي ووقتي دون تقدير يُذكر، لكن تلك التجارب علمتني أهمية وضع الحدود والحفاظ على راحتي النفسية وطاقتي.
من أهم الدروس التي خرجت بها أن النجاح لا يرتبط بالمثالية، بل بالصدق في التعبير عن الذات. كما أدركت ضرورة الاستماع إلى نفسي ومنحها التقدير والراحة، وهو ما انعكس بشكل واضح على جودة عملي وتطوره.
أتوجه بالشكر لوالديّ اللذين كانا الداعم الأكبر لي وآمنا بقدراتي، حتى في اللحظات التي فقدت فيها إيماني بنفسي. كما أود شكر بعض أساتذتي في الجامعة الذين أتاحوا لي الفرص للتعلّم والتطور، وفريق Active Media الذي كان سندًا حقيقيًا في كل مرحلة. وشكر خاص لصديقتي الغالية *مهرة طارق*، التي آمنت بي منذ البداية ومنحتني أول فرصة في المجال الإعلامي، وكانت سببًا في وقوفي على أول الطريق.
أما عن طموحاتي، فأتمنى مواصلة تطوير نفسي، خصوصًا في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى إنساني يلمس القلوب ويترك أثرًا. وأحلم بأن أكون مصدر إلهام لكل شاب أو فتاة يشعرون بأنهم تائهون أو في بداية الطريق، وأقول لهم: البداية البسيطة قد توصلكم لأحلام عظيمة… فقط آمنوا بأنفسكم.
![]()
