...

ضاع مني

سبتمبر 19, 2025
Img 20250917 wa0427

كتبت: آلاء فوزي

فتشتُ جيوبي جيبًا جيبًا، بحثتُ تحت الأسرة، وفوق الدواليب، وفي الأدراج، أو بين الكتب.

ربما ضاع في المطبخ، أو ربما يختبئ بين خصلات شعري.

بحثتُ عنه في قلبي بعناية، فتشتُ كل شبر وكل زاوية… لا فائدة.

ربما هو في ذاكرتي؟

لا، لقد فقدتُه. سأحاول تذكّر اسمه.

إنه شيء من ثلاثة أحرف: ربما “العلف”، أو “السلف”، أو الـ…

آه نعم، إنه الشغف!

أين هو؟

ولِمَ يحاصرني الملل؟

لا أشعر برغبة في فعل أي شيء، حتى وإن كان ممتعًا.

لا أريد الرسم أو الكتابة، ولا أرغب في التنزه، ولا حتى في النهوض من السرير.

هل يعرف أحدكم أين يُباع هذا الـ… الـ… أنتم تعرفونه… إنه الـ… أجل، إنه الشغف.

أحتاج إلى القليل منه، فقط ثلاثة أو خمسة… بل عشرة أطنان من الشغف الطازج!

فقط ما يكفي لأن أنهض صباحًا إلى عملي، الذي أحبّه كثيرًا، دون أن أتأفف أو أعدّ الدقائق للعودة إلى البيت.

وفي البيت، أعدّ الدقائق لينتهي اليوم، وأعدّ الأيام لينتهي الشهر، وأتسلّم مرتبي… مرتبي الذي لن يكفي حتى آخر الشهر القادم.

يسير عقلي في طريق، ويذهب قلبي في طريق آخر.

أعرف أنني يجب أن أستعين بالله، وأن أنهض وأكمل السعي خلف حلمي.

يجب ألا أستسلم، وأن أصلح عيوبي، وأعالج جراحي، وأكون النسخة الأفضل من نفسي.

لكنني تعبت… حقًا تعبت.

أرهقتني القوة. بل في الحقيقة، أنا لست قوية كما أدّعي.

أنا إنسانة، أحتاج إلى أن أضعف، أو أغلق حجرتي وأبكي، حتى دون سبب.

سأشكو همّي لربي.

لا بأس إن تكاسلت قليلًا، فربما ليس جسدي وحده هو المتعب، وإنما روحي أيضًا تئنّ من قلة الراحة.

المهم أنني لن أيأس، حتى أعيد شغفي وابتسامتي.

فالقوة الحقيقية هي أن أعترف بضعفي.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *