كتب: د. محمود لطفي
لا تزال أسيرة حبه، لا تعرف طريقًا للهروب ولا الفرار من شباكه، رغم كل ما يسببه لها. أدمنت وجوده وجمال كلماته، رغم أنها على يقين بأنها لا تتعدى كونها كلمات دون مواقف أو أفعال تدل عليها. تحاول أن تجاهد نفسها في معركة تعرف مسبقًا أنها خاسرة، بين عقلها الناصح لها بالابتعاد، وقلبها المنجذب له كطفل وجد ضالته. والعجيب أنها لم تدمن وجوده فقط كشخص، بل أدمنت أيضًا تلك المعركة، فلم تعد تبالي برغباتها وتفضيل أولوياتها، بقدر ما أصبح كل ما يشغلها هو دوام وجوده، حتى لو ارتبط ذلك الوجود بمعركة محسومة النتيجة، وللأسف تعلم أنها غالبًا ما ستكون هي الطرف الخاسر.
![]()
