كتبت: صفاء عبد الله
– في ركن الحياة الهادئ، يقف الأب دون ضجيج، كجدار عتيق من الطمأنينة.
هو أول من ينهض في العاصفة، وآخر من يشتكي من التعب..لا يطلب شيئا، لكنه يمنح كل شيء.
ـ حب الأب لا يشبه الحب الذي نقرأه في القصص، ولا يعبر عنه دائما بالكلمات الناعمة أو الأحضان الدافئة كما تفعل الأم ، بل هو( حب خشن المظهر، ناعم المضمون) يشبه يديه المتشققتين من العمل، وصوته الجاد حين يوصي بالصبر بدل البكاء .
وللبنت على وجه الخصوص، يشبه الأب مرآة الأمان الأولى
هو أول رجل تراه بعينيها، فتقيس العالم من خلاله؛ إن أحبها أزهرت وإن أهملها تكسَّرت.
-في عيني أبيها تتعلم كيف تحب نفسها كيف تقدرها، وكيف ترفض ما لا يليق بها.
– فالأب بالنسبة للفتاة ليس فقط سندا بل هو مقياس الحب، ومعيار الثقة،
الفاصل بين أن تكون أميرة،
أو مجرد عابرة في عالم الآخرين.
الأب ليس رجلاً فقط
هو طمأنينة العمر، وحدود الأمان التي لا يمكن للخذلان أن يتسلل منها.
فإن كان للسماء ظل، وللأرض ملجاً فالأب هو الظل والملجأ، معًا.
![]()
