الكاتبة رضا رضوان
فتاة كالعاصفة، لم تقبل الهزيمة، ولا الاستسلام للحزن، ولم تسمح لرياح القدر أن تجرفها أو تجعلها تسلّم نفسها لها، تلك الرياح التي جاءت لتكون إعصارًا يجوب أنحاء الحياة.
أحيانًا، يملكها الخوف من خوض تلك المعارك الداخلية، لكنها كانت دائمًا تشحذ سيوفها، لتكون حادةً تقطع الحجر، وتشقّ لها طريقًا مزروعًا بالورد، ومضيئًا بالنور.
لقد جعلت تلك الفتاة من الحزن كالمظلة والمطر؛ فإن جاء المطر، حجبت قطراته المظلة. وهكذا ستبقى فتاة الثامنة عشرة ربيعًا صامدة، تزرع الخير، ليكون المستقبل مشرقًا وجميلًا.
هناك دائمًا مقولة أسمعها:
_”البراءة تولد مع الإنسان، ولا يُولد معه الخبث، بل هو من يصنع مشاعره”_ ،
فإما أن يكمل دربه بنقاء، أو يمضي في طريق الظلام.
هذه الفتاة واجهت كل أولئك الناس،
واجهت السيئ، والحاقد، والخبيث،
وكل تلك الأنواع علمتها درسًا عظيمًا:
أن تُبقي ثقتها محدودة، وألا تمنحها كاملة لأحد.
علمتها تلك الصفعات أن تجعل القوة نصب عينيها،
وأن تجعل كلمة الحق على لسانها كالبرق،
فالحق… هو الحق.
![]()
