الصحفية: عائشة لطفي
على الرغم من الأحداث التي تحصل في السودان والتي أصبحت الحدث الذي يحظى بأكبر قدر من الاهتمام بسبب الجرائم الشنيعة التي يرتكبها جهاز الدعم السريع بحق المدنيين، ما يزال هناك غموض يحيط لدى البعض حول ما يحدث في السودان، ولذلك سنوضح في هذا المقال الأحداث الدائرة هناك.
اندلعت الحرب في السودان في 15 أبريل سنة 2023 نتيجة صراع على السلطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بعد رفض الأخيرة أن تكون جزءًا من الجيش السوداني.
ومن أسباب اندلاع الحرب رغبة كل طرف في الهيمنة على السلطة بعد سقوط نظام البشير وتنافسهما على النفوذ السياسي والعسكري، وهو صراع دفع ثمنه المواطنون حتى هذه اللحظة.
الأمر لم يعد مقتصراً على الدعم السريع والجيش السوداني؛ فهناك دول أخرى لها مصلحة في استمرار تلك الحرب، إذ تزدهر فيها السوق السوداء في بعض البلدان التي تقوم بتهريب السلاح لدعم قوات الدعم السريع، مما يساعد على زيادة أرباحها ونشاطها.
وجود الذهب والمعادن النادرة في السودان أصبح مطمعًا للعديد من الدول، إذ تتيح الفوضى التي تحدث في البلاد للعديد من الأطراف الوصول غير المنظم إلى مناجم الذهب عبر شبكات تهريب واتفاقات غير رسمية مع أطراف النزاع.
وبعض الدول تستثمر أراضي السودان كمخزون غذائي استراتيجي، واستمرار النزاع يُضعف الإدارة المحلية ويجعل من السهل الاستحواذ على تلك الأراضي بأسعار مخفضة.
بعض الدول تستخدم الأزمة السودانية كورقة تفاوض؛ فدولة تعلن عن مساعدات في وقت الحرب في السودان، ولكن بالمقابل تطالب بدعم في ملفات أخرى مثل التطبيع أو الحصول على تمويل.
وفي النهاية، يجب أن نعلم أن الشعب السوداني يعيش أكبر أزماته في تاريخه، وأن هناك إبادة عرقية لشعب كامل. علينا أن نفعل كل ما بوسعنا لمنع تلك المجازر التي تُرتكب أمام أعين الجميع، والتي يفخر بها أشباه المغول ويقومون بتوثيقها كما لو أنهم يحتفلون بإنجاز عظيم. يجب ردعهم في أسرع وقت ممكن لدرء إبادة شعبٍ بأكمله
![]()
