الكاتبة رضوى سامح عبد الرؤوف
إن الجميع يطلبون منَّا أن نتحمل المسؤولية، ونقوم بواجباتنا الحياتية على أكمل وجه، ولكنهم ينسون أن لأنفسنا علينا حقًا أيضًا؛ فمثلما نحاول إسعاد الآخرين، والاهتمام بمشاعرهم ورغباتهم، علينا الاهتمام بالتفكير في سعادتنا، وتنمية مشاعرنا الإيجابية، وتجاهل مشاعرنا السلبية، وتحقيق رغباتنا. وهذه ليست أنانية؛ لأن هناك فرقًا بين حب النفس (مفهوم الحب الطبيعي) وبين حب النفس بمعنى الأنانية، والتفكير بالنفس أولًا وأخيرًا فقط.
فحب أنفسنا من حقنا، ولابد أن نُحب أنفسنا ونُقدّرها قبل أن نطلب الحب والتقدير من الناس. وعلينا النظر لأنفسنا بحب واهتمام، حتى ينظر الناس لنا كذلك؛ لأن نظرة الناس وحبهم ينبع من نظرتنا وحبنا لأنفسنا، قبل أن يكون من قلوبهم ونظراتهم.
لذلك، استمتع بحياتك، وافعل ما يجعلك كل يوم أفضل، ويجعلك تنتقل من شخصية جيدة إلى شخصية جيدة جدًا أو ممتازة.
فالاهتمام بالنفس ليس رفاهية أو حقًا مكتسبًا إذا سمح الناس لك باستخدامه؛ بل هو حقك الطبيعي الذي يُمنح لك منذ لحظة وجودك في الحياة.
لأن هذا يسمى “الحق”، مثل: أن من حق الأطفال أن يحصلوا على حب آبائهم وأمهاتهم مهما حدث، وحقك أن تتعلم طالما تريد ذلك؛ فحقك أن تُحب نفسك دون انتظار إذن من أحد أو تردد. ولا تفكر أنك أناني؛ لأن الشخصية الجيدة هي التي تستطيع أن تُحب نفسها، فستستطيع أن تُحب الآخرين.
![]()
