...
IMG 20251107 WA0000

 

 الكاتبة علياء فتحي السيد

 

من أكبر نعم الله على الإنسان أن يعينه وحده، ويقويه، ويساعده أن يتغير للأحسن كما يتمنى؛ لأجل نفسه، ولأجل آخرته، ولأجل ربه، وليس لأجل أحد.

أن يجعله يعود لنفسه التي ضاعت منه وسط ضغوط وزحام الحياة، أن يجعله يحاسب نفسه على كل صغيرة وكبيرة، وأن يبحث عن الأخطاء التي ارتكبها دونًا عن إرادته، وبدون أن يشعر، ولأول مرة، في وقت كان فيه متعبًا وتائهًا في الدنيا.

أن يجعل له في المحنة منحة، ويجعله يرى الجانب الإيجابي الذي يهون عليه محنته، حتى إذا ما فاق وقرر أن يعود لطبيعته ويتغير، عاد أفضل من ذي قبل، يتغير بالشكل الذي يتمنى أن يكون عليه.

يذكره أنه ليس له سواه؛ كي يعود إليه، ويتقرب منه، ويرضيه بكل الطرق، وينظر لآخرته ولعمله، ينير له بصيرته، ويجعله يحاول بالتدريج أن يُحسّن كل عاداته واهتماماته وطباعه وعبادته لربه، ويركز على أهدافه وأولوياته وانفعالاته، وطريقة تفكيره في الأمور ونظرته إليها، وطريقة معالجته لها، وكذلك علاقاته مع الناس، وتعاملاته مع الكل، القريب منهم والبعيد.

يوقظ عقله بشكل أكبر، مهما وجد صعوبة في طريقه، يذكره أنه سيعينه، وأنه سيقدر أن يكمل الطريق وحده، ما دام ربه معه ويراعيه في كل خطوة يقوم بها، وأن ربه أحنّ عليه من أي أحد، وأنه الوحيد الذي يغفر، ويسامح، ويعطي فرصًا.

 

فاللهم أعنّا على جهادنا مع أنفسنا، وثبّت قلوبنا على دينك وطاعتك، وألهمنا الحكمة والصبر والقوة، اجبر قلوبنا جميعًا يا رب العالمين.

سبحانك ربي، ما أكرمك.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *