...
Img 20251029 wa0119

 

الكاتبة ملاك عاطف

 

عندما يأتي الشتاء، يصيبني شغفٌ بشيء غائب، أضفي عليها الاسم، أي اسمي وأنتِ، ولأنك ربما لن تعودي، ولأنني لا أملك مفتاح العبور إلينا ثانيةً بأخذ زمام المبادرة من غرة الخطوة الأولى، ركبت قطار الشفافية وتلاشيت!

تلاشيتُ في أفق الصمت العريض، في صخب الهدوء المفتعل عنوةً عن فؤادينا، في ألف علامة استفهامٍ تحرق تفاصيل الصباحات بشرارة الكبرياء الأولى!

وبحثت عنّا، بين ثنايا الأوراد، وفي نهايات خيوط الشروق، وفي حروف الأنعامِ والأحزاب، وعند مطلعِ آيِ القمر.

وبثثتُ حنينًا كثيرًا، في قلب ردودنا المقتضبة، وفي شغفك الفتان، وفي شرف محاولاتك الحَسَن، وفي دعاء عريضٍ لروحك، وفي ساعات السحر الخالية منّي ومنكِ، أو منّا معًا!

وفي نهاية المطاف، لوّحت للانتظار، ثمّ غفوتُ طويلًا؛ كي لا أرى تضخمه وتطاوله.

وفي نهاية نثري، أحتضن ما كان، وأغرس وردةً في نهاية السطر الأخير؛ لعل شمس الذكرى لا تغيب عن كوكب النوايا الصادقة!

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *