...
IMG 20251109 WA0147

 

الكاتبة المحبة لله

 

أحيانًا يُصاب المرء بداء، ويحتاج حينها لعلاج فوري، ولكنه يظل كثيرًا ما يبحث عنه؛ لأنه يسبب له الانزعاج من أية كلمة قد تؤثر عليه بالسلب، أو تجعله في ضيق سرمدي من تواجد البشر حوله.

فهم الذين يصوّبون نحوه سهامًا تجرح قلبه، وتهشم روحه من أقاويل تفتك أكثر من ضرب النار.

 

ويظل هنا السؤال: ألا تعلمون أن تلك الكلمات لها واقع مؤلم على الآخرين؟ أم تتلذذون بصدى أنين صمتهم الذي يعكس مدى الألم الذي يشعرون به؟

 

لتعلموا جيدًا أنهم يصمتون، ولكن عن حقهم لا يغفلون، وإن كان الوجوم؛ حتى لا يُحزنوكم.

فهم ليسوا مثلكم، لا يراعون دهس الخواطر تحت أقدامهم، غير عابئين بمن تتوجه إليهم تلك السهام القاتلة.

 

وإن أُصيبوا بهلع السخرية، لن ينسوا أن لهم ربًّا يجبر كسرهم، ويؤجرهم على صبرهم وتغاضيهم عن إساءة الآخرين لهم.

يرحمهم من أناس لا تفقه شيئًا عن مراعاة المشاعر وتقديرها؛ لأنه لا زال هناك من يسرّ بدمعة الغير، ويقمع الخير في كلمة طيبة تلج قلب أحدٍ، فيكون سعيدًا لاستماعها، والتأثر بها إيجابيًّا، في ظل وجود أناس يشعرون بهموم الذين من حولهم، ويحاولون جاهدين بذر الفرحة ولو قليلًا على ثغرهم.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *