الكاتبة أمينة حمادة
كانت الشمس توشك على الغروب، والرياح قوية بشكل مُخيف.
حتى استوى على المقعد وحيدًا، غارقًا بأفكاره، كمن يسبح في بحر ظلمات لا يصل إلى قاع.
كلما ارتفعت به الأمواج، عاد مع الجزر والمد بينهما تائهًا.
تذكّر حين كانت برفقته، تقبض على يديه بكل حُب، لا يُترك وحيدًا البتة.
سأله شاب ثلاثيني:
— ما بالك هائم بأوهامك؟
ابتسم بخفة وهتف:
— تركتني في ريعان هيامي، غادرت دون وداع… حين كنت معها، كنت أفضل حالًا وأشد وضوحًا…
لم تكن الهواجس تنهش قلبي.
فقال الشاب:
— اغفر واعذر يا صاحبي، لا تعرف ظروف غيرك ما هي!
![]()
