...
IMG 20251122 WA0119

 

 

 

 

حوار: أحمد محمد

 

 

في عمرٍ صغير استطاعت أن تضع اسمها بين الأصوات الأدبية اللافتة. ثلاث إصدارات، تجربة ناضجة، ورؤية واضحة لرسالة الكتابة. ندى سمير، ابنة الصعيد، التي بدأت النشر في عمر الثالثة عشرة، وتشق اليوم طريقها ككاتبة شابة، ومدققة لغوية، وصاحبة حلم يتسع للأمل والتحسين والإصلاح. في هذا الحوار نتعرف إليها وإلى رحلتها وتطلعاتها.

 

 

 

ما الذي دفعك إلى الكتابة، وهل هي مجرد هواية أم رسالة تريدين إيصالها؟

بدأت الكتابة بدافع الشغف؛ فقد أحببتها منذ الطفولة، كما مرت بي مواقف جعلت القلم وسيلتي للتعبير عن مشاعري وأفكاري. وبالطبع، أنا أحب الكتابة وأؤمن بأن لها رسالة يمكن أن تُحدث فرقًا.

 

كيف تقدمين نفسك للقراء؟

أنا ندى سمير، كاتبة أملك ثلاثة إصدارات منشورة هي: العين الحمراء، الصدف السوداء، الخبث والخبائث، ولكل منها قصة مؤلمة تمثلني وتعبر عن جزء من روحي وتجربتي.

 

ومن أين تنحدرين وما هي خلفيتك الاجتماعية؟

أنا مصرية من قلب الصعيد، من محافظة أسيوط، وقد عشت في المملكة العربية السعودية لمدة ثلاثة عشر عامًا.

 

وكم يبلغ عمرك اليوم؟

أبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا.

 

وما وضعك الدراسي حاليًا؟

أنا طالبة في السنة الجامعية الأولى.

 

وفي أي كلية تدرسين؟

أدرس في كلية الآداب، قسم إعلام.

 

ما المجالات التي تهتمين بها الآن؟

أهتم بالعمل الصحفي، وكتابة القصص القصيرة والمقالات، إضافةً إلى تطوير ذاتي من كل الجوانب وخاصة الجانب الروحي.

 

هل لكِ نشاط مهني آخر؟

نعم، أعمل مدققة لغوية لدى عدة دور نشر، وأُعَدّ كاتبة روائية في دار مركز الأدب العربي.

 

وما الطموحات التي تسعين إليها؟

أنوي الاهتمام بدراستي وعائلتي، وبذل كل ما أستطيع لأصبح نسخة أفضل من نفسي وأبني كيانًا خاصًا بي.

 

ما الأفكار التي تحبين نشرها بين الناس؟

أطمح لتطوير مفهوم الرضا لدى الآخرين، ومساعدتهم على حب أنفسهم وتقبل حياتهم بما فيها من أحداث. يؤلمني الانحطاط الأخلاقي المنتشر في مجتمعاتنا، وأتمنى أن يكون قلمي سببًا في إصلاحه يومًا ما.

 

ما الصفات التي تحبينها أكثر، وتلك التي تكرهينها؟

أحب الصدق وأفتقد وجوده بسبب الغموض والتصنع المنتشرين بين الناس. أكثر ما أكرهه هو الزيف وغياب الألفة والإنسانية.

 

من الشخصية الأكثر تأثيرًا في حياتك؟

والدتي… امرأة بمثابة معجزة إلهية. تحملت الكثير وكانت دائمًا مصدر ثقتي وإلهامي. حين أنظر في عينيها أشعر أن الغد أجمل وأن الأرواح الطاهرة ما زالت موجودة. الشكر لا يوفيها حقها.

 

ما فكرتك عن التعليق الصوتي، وهل تعتقدين أنه أخذ حقه في هذا العصر؟

أراه وسيلة تعبير تحتاج مهارات صوتية خاصة وقدرة على إيصال الإحساس بنبرة الصوت. أما أنا فأفضّل الكلمة مكتوبة، يقرؤها كل شخص كما يشاء. وبرأيي، التعليق الصوتي لم يأخذ حقه بالكامل بعد، ولم يشهد التطور الكبير الذي يستحقه.

 

ما رأيك في الإعلام القديم مقارنة بالإعلام الحالي؟

الإعلام الحالي مليء بالمغالطات ويتبع مصالح محددة، أما الإعلام القديم—رغم عدم نزاهته الكاملة—فقد كان يمنح مساحة أكبر للتعبير الحر، وأسهم في تحريك ثورات وتغيير مجتمعات. اليوم أصبح الإعلام سببًا للسطحية أكثر من التوعية.

 

هل يمكن أن تقدمي لنا لمحة بسيطة عن كتبك الثلاثة؟

العين الحمراء:

حكاية ستة أصدقاء يعيشون في الخيال أكثر من الواقع، يهربون إلى عالم لتحقيق الأمنيات، لكن سر العين الحمراء يعكر رحلتهم ويقودهم لمعاناة طويلة. هي رسالة لكل من يحاول الهرب من عالمه إلى عالم الأحلام.

 

الصدف السوداء:

قصة شخص يعتزل البشر في جزيرة القطط “أوشيما” خمس سنوات، يهرب من ماضيه بشهادة وفاة مزيفة، ثم يجد نفسه مجبرًا على العيش مع فتاة مختلفة عنه، تلحقهما عصابات خطيرة ويعيشان مصيرًا مجهولًا.

 

الخبث والخبائث:

عمل اجتماعي فانتازي يناقش موضوع الحسد، حيث يعبر كل محسود من باب الخبث والخبائث ليرى حياته المستقبلية ويحاول كشف الحاسد. نخوض خمس قصص واقعية بطابع مغامرة وأحداث غامضة.

 

وما المواضيع التي ترغبين في الكتابة عنها مستقبلًا؟

أود الكتابة عن قضايا تمس المجتمع مباشرة، بأسلوب روائي ممتع لكنه صادق وقادر على إحداث أثر.

 

وفي الختام… لمن تقدمين شكرًا خاصًا؟

أقدّم شكري الأول لوالدتي، فهي الداعم الأكبر، وهي الحلم الذي يمشي على الأرض.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *