...
IMG 20251123 WA0045

 

 

 

حوار : أحمد محمد

 

 

 

سمر القاضي، إعلامية ومالكة وكالة “نيوز ميكر للإعلام العربي الموثق”، خرجت من محافظة سوهاج حاملة شغفًا لا يهدأ وطموحًا يعلو فوق كل العقبات. بدأت مسيرتها من كلية الإعلام بجامعة سوهاج، ثم شقت طريقها حتى أصبحت مذيعة ومقدمة برنامج “أصل وصورة”.

لم تتكئ يومًا على دعم أحد، بل صنعت خطواتها بنفسها، وواجهت الانكسارات بقوة جعلتها تؤمن أن كل باب يُغلق إنما يفتح بداخلها عزيمة جديدة. خاضت تجربتها الكتابية الأولى في كتاب “سوق الأقدار”، فحقّق نجاحًا لافتًا، لتتقدم بثبات نحو عمل جديد وصفته بأنه “قوي جدًا”.

بين الإعلام والكتابة وبناء وكالة أحلامها، تروي سمر القاضي حكايتها بشفافية، وتفتح قلبها في هذا الحوار.

 

 

من أين جاءت رغبتك في الكتابة؟ وهل هو شغف قديم أم رسالة أردتِ إيصالها؟

أحب الكتابة جدًا، ولدي موهبة في سرد القصة. ومنذ سنوات طويلة وأنا أقرأ لكبار الأدباء مثل أبي العلاء المعري، وألبيرتو إيكو، ودانتي أليغييري، وطه حسين، والجاحظ، والمتنبي، ومصطفى لطفي المنفلوطي. القراءة صنعت داخلي شغفًا قديمًا جعلني أكتب لأعبر عن نفسي وأوصل ما في داخلي.

 

حدثينا أكثر عن وكالة “نيوز ميكر”.

هذه الوكالة هي حلم حياتي. حلمت بها منذ سنوات طويلة، وحلمت أن أكون إعلامية ناجحة. بدأت بالفعل في استكمال الأوراق والحصول على موافقات الجهات الحكومية، والحمد لله تم إنجاز كل المستندات اللازمة. ورغم صعوبة الطريق وشدة العقبات، فإنني مستمرة في حلمي ولن أتراجع عنه.

 

ما رأيك في مجال التعليق الصوتي “الفويس أوفر” في العصر الحالي؟

أرى أن التعليق الصوتي يجب أن يقدّمه صاحب الموهبة الحقيقي. الموهبة لا تُصنع، وأي محاولة للتكلّف لا أؤيدها إطلاقًا. الفويس أوفر قيمة فنية تحتاج إلى إحساس وصوت أصيل.

 

كيف تنظرين إلى الإعلام القديم مقارنة بالإعلام المعاصر؟

أرى أن أساس الإعلام هو التنوير ونقل المعلومات الصحيحة، وليس النسخ أو التشويه. وللأسف، لست راضية عن حال الإعلام اليوم؛ لأن جزءًا كبيرًا من الأخبار المتداولة يكون غير دقيق أو مغلوط.

 

هل يمكن أن تقدمين لنا مقطعًا من كتابك “سوق الأقدار”، وماذا تنتظرين من عملك القادم؟

عملي القادم سيكون مفاجأة كبيرة. أما عن “سوق الأقدار”، فهذه إحدى خاطراته:

 

“متوترة قليلًا… ضربات قلبي سريعة منذ ذاك اليوم، ولا حديث يستدعي هذا الاضطراب. كان قلبي يجلس في المحاضرة، بينما عقلي يصرخ: لا تستسلمي. لماذا تحفرون الأنفاق؟ يمكنكم الاستعانة بالثقوب التي في قلبي…”

 

هل تفكرين في تحويل موهبتك في الكتابة إلى عمل فني إذاعي أو سينمائي أو تلفزيوني؟

فكرت في ذلك كثيرًا، لكن لم يُعرض علي حتى الآن عمل مناسب يلائم ما أطمح إليه.

 

من هم الأشخاص الذين كان لهم أكبر أثر في استمرارك؟

الأشخاص الذين خذلوني وأغلقوا الأبواب في وجهي… هؤلاء كانوا الدافع الأكبر لي لأعتمد على نفسي أكثر، ولأكون سندًا لنفسي. أما الداعمون الحقيقيون فهم أمي، وأختي الكبيرة، وابني؛ كانوا فرحين بنجاحي وداعمين لي بكل حب.

 

كيف ترين نفسك اليوم بعد كل ما مررتِ به؟

أنا فخورة جدًا بأنني سمر القاضي، بنت الصعيد التي استطاعت وحدها أن تتجاوز كل الصعاب، وتستمر رغم كل شيء. وأتمنى أن أكبر وكالتي وأن أترك أثرًا طيبًا لدى كل من يعرفني ويتابعني.

 

وفي الختام… لمن تحبين أن توجهي الشكر اليوم؟

أشكر كل من أغلق بابًا في وجهي… فهم الذين جعلوني أقف على قدميّ بقوة، وأكمل طريقي بثبات.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *