الكاتبة عاليا عجيزة
كانت آليا تشرد بخيالها راقصة، وابتسامتها المشرقة تُخفي قلبها المتسارع من الخوف البارد. لم يكن الرقص من أجل المتعة، بل جزءًا لا يتجزأ من مهمة يائسة.
فثوبها الوردي المزيّن بالورود السكرية كان طُعمًا لافتًا، بينما كانت تنورتها المتدفقة تُخبئ بداخلها سرًا لا يُقدّر بثمن:
الخنجر الفضي الوحيد القادر على إبطال تعويذة الحماية المحيطة بالملك الجائر.
كانت عيناها تُراقبان انعكاس وجهها في أرضية الرقص المصقولة، تشعر بوزن مصير المملكة على كتفيها.
الموسيقى الساحرة كانت بمثابة قفص كريستالي جميل، يُجبرها على البقاء تحت الأضواء. فجأة، شعرت بقبضة قوية على يدها.
لم تكن يد شريكها، بل يد الحارس الشخصي للملك! تجمّدت، وشعور الخيانة غمرها. في لحظة اندفاع، استغلت دورانها المفاجئ، سحبت الخنجر، وارتفعت يدها في الهواء.
في تلك اللحظة، تحوّل الجمال الهش إلى قوة صارخة. برغم بهجة القاعة، كانت مستعدة لتحويل هذه الليلة الساحرة إلى ساحة معركة من أجل الأمل الأخير.
كأن هذا الفستان مصدر قوة لا متناهية بالنسبة لها، حيث قام بتحريرها من قيودها.
![]()
