الكاتبة أمينة حمادة
أما اليوم، فأنا أشد صلابة عمّا سبق،
وأكثر طمأنينة عمّا مضى.
اليوم، أنا أزف حروف الصبر في قسماتي، وألفظ بعيدًا عني حزني وآهاتي.
كنتُ بالأمس فردًا، واليوم جماعة حملوا من الصعاب ما لم تتحمله الجبال النواصي.
هم من جعلوا مني كائنًا يهوى العزلة، بعد أن كان يخشى وحدته والظلام.
شتّان بين من كان ترياقًا لنا، وآخر يدسّ سم الزعاف.
استنسختُ من نفسي فتاة لا يروق لها جمعهم الغفير، ابتعدتُ عنهم بضعة أميال،
فأصبح الفارق بيننا ملايين السنين،
وآلاف الخطوات، وأفئدة لن تجتمع على مودة.
فاليوم، لستُ كماضي العهد، أصبحتُ أنظر للفراغ وأهنأ به.
أبصر أحلامي تتفلت من بين أصابعي، وأتركها تغور.
فما كتبه الله لنا سيحصل، لو اجتمعت الأمة قاطبة ضدنا.
![]()
