...
IMG 20251124 WA0007

 

الكاتبة وئام التركي

 

 

 

في صمت الليل، تتسلل كلماتي من أعماق قلبي بهدوء، كنسيم يحمل عطر الذكريات وأحلامًا لم تكتمل بعد.

تتناثر على صفحات الزمن كما تتناثر أوراق الخريف، كل كلمة تحمل معها قصة، كل جملة تروي لحظة شعور، وكل سطر يهمس للحياة بأن الأمل موجود، مهما طال الظلام.

 

أحيانًا، يبدو العالم كبيرًا جدًا، مليئًا بالضجيج، بالوجوه العابرة، بالذكريات التي تؤلم، لكن كلماتي هنا لتكون ملاذًا صغيرًا، مكانًا هادئًا أعود إليه، أتنفس فيه، أستعيد فيه نفسي.

راقت كلماتي اليوم كما لم ترق من قبل، لأنها خرجت صادقة، بلا تكلف، بلا تظاهر، كنبض قلبي الذي لا يخاف أن يُسمع، كوميض شمعة في ليل مظلم يذكّرنا بأن النور موجود دائمًا، وإن لم نره مباشرة.

 

كل حرف يحمل الأمل، وكل سطر يزرع بذرة صغيرة في القلوب التي تلتقي بكلماتي.

قد يخيبنا البشر أحيانًا، وقد تبتعد عنا الأيام، لكن الكلمات تبقى، صامدة، تحمل روحنا، وتخاطب من يقرأها بصدق لا يعرف الزيف.

تغدو لحظة قراءة نصي لحظة لقاء بين قلبين، لحظة صفاء بين روحين، لحظة تذكرنا بأننا لسنا وحدنا، وأن في داخلكم مثل ما في داخلي، شعور ينتظر لحظة ليخرج.

 

راقت كلماتي لأنها خرجت كما أنا، بلا حواجز، بلا قيود، صادقة، جريئة، حية.

وأشاركها اليوم معكم، لعلها تمنحكم لحظة هدوء وسط صخب الحياة اليومية، لحظة تتذكرون فيها أن كل يوم يحمل فرصة جديدة، وأننا رغم كل شيء، قادرون على الحب، على الحلم، وعلى الاستمرار.

وفي كل مرة تقرأون فيها كلماتي، تذكروا: لكل قلب حق أن ينبض، لكل روح أن تحلم، ولكل دمعة سبب وأن لكل فرح لحظة تنتظرنا في الأفق.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *