الكاتب مها زايد
لا أدري كيف لفتاةٍ يافعةٍ مثلي أن تقول مثل هذا، لكن ما سأقوله هو الحقيقة ولا مفرّ منها.
أنا فتاةٌ ذاقت مرارةَ الألم، ورأت من الحزن ألوانًا، تمسكتُ بأناسٍ لا يستحقون، وتركوني رغم أنني كنتُ الأجدرَ بتمسكهم.
ومع ذلك، لا أُبالي، فأنا أُقدّر ذاتي، وأعلم أنهم الخاسرون، لأنني لا أُعَوَّض.
لن يجدوا قلبًا بنقاء قلبي، الذي ينسى من قسا عليه يومًا، ويمدّ له يد العون إن رآه في ضيق.
فرغم ضربات الزمن الموجعة، ستجدني أقف بشموخٍ، لا أقبل الهزيمة أبدًا، فأنا لستُ من تُسقطها الخيبات.
المرأةُ الشرقيةُ اعتادتِ المسؤوليةَ منذ أن وطئتْ قدماها الأرض،
فنحنُ نساءٌ توازي قوتُنا رجالَ الغرب أجمعهم.
فلا تخشَ عليَّ إن رأيتني أسقط،
فأنا أنهضُ مستندةً إلى نفسي فقط،
فأرجِعْ تلك اليد، فلستُ بحاجةٍ إليها،
أنا من تستطيع أن تُسندك وأمثالك دون أن تهتزّ.
![]()
