الكاتبه أنور الهاملي
التعب ليس ما نحمله فوق ظهورنا، بل ما نحمله داخلنا دون أن نراه.
إنه تلك اللحظة التي تفقد فيها الحماسة، لا لشيء… فقط لأنك تعبت من أن تكون حاضرًا دائمًا، صلبًا دائمًا، بخيرٍ دائمًا.
الفلاسفة لم يفسروا التعب جيدًا، لأنهم ركّزوا على التفكير، ونسوا أن كثرة التفكير تعب.
هو أن تستيقظ كل صباح محاطًا بالأشياء نفسها، وتتساءل: لماذا؟
أن تعرف أن لا إجابة، وتستمر… فقط لأنك معتاد على الاستمرار.
التعب الفلسفي ليس تعب الجسد، بل إرهاق المعنى.
أن تفقد الشغف بالحوار، أن تصبح الأسئلة ثقيلة، واليقين عبئًا، والاحتمالات عبثًا.
أن تتأمل الحياة فلا تجد فيها سببًا يُقنعك بالاندفاع.
أن تقرأ الوجوه ولا تجد فيها مأوى.
أن تتحدث مع الله كثيرًا… بصمت.
نحن لا نتعب لأننا ضعفاء… بل لأننا وعينا الحياة أكثر مما يجب.
وهذا الإدراك المستمر، هو أقسى أنواع التعب.
![]()
